فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1064

ثم إن الشركَ محرمٌ على الأنبياء فلا تجدُ نبيًّا مشركًا؛ يقول - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (65) } (الزمر) .

ثالثًا: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لم يحترم الأصنامَ في الجاهليةِ، ولم يُعرف عنه أنه تقرب لصنمٍ قطُ، وقد كسّر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في فتحِ مكة ثلاثمائة وستين صنمًا

وأتساءلُ: فكيف يوقرها وهو رسولُ من عندِ اللهِ - سبحانه وتعالى -؟!

أو كيف يتركه ربُّه - سبحانه وتعالى - يسجد للأصنامِ بحسب هذه القصةِ الموضوعةِ؟!

الجواب: إن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو من أمر بطمسِ الأصنامِ، وتغير معالمها ...

ثبت ذلك في صحيحِ مسلمٍ برقم 1609 عَنْ أَبِى الْهَيَّاجِ الأَسَدِىِّ قَالَ: قَالَ لي عَلِىُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:"أَلاَّ أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ لاَ تَدَعَ تِمْثَالًا إِلاَّ طَمَسْتَهُ وَلاَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلاَّ سَوَّيْتَهُ".

رابعًا: إن قيل بعد هذه الإجابة: لماذا ذكر المفسرون القصةَ في تفاسيرهم وهي مكذوبة؟

قلتُ: إن منهج الكثيرين من المفسرين يأتون بكلِ ما قيل عن الآيةِ، وما يتعلق بها ثم يحققون بعد ذلك كما فعل ابنُ كثيرٍ و القرطبيُّ، وغيرهما مع هذه القصة (الغرانيق) ذكروها ثم بيّنوا أنها لا تصح لتحذير المسلمين منها، ومنهم من يجمع ولا يحقق ويأتي أهل التحقيق بعد ذلك يحققون كالألباني، وأحمد شاكر، وغيرهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت