فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 1064

قال - صلى الله عليه وسلم:"ليَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ وَلَيَنْزِلَنَّ أَقْوَامٌ إِلَى جَنْبِ عَلَمٍ يَرُوحُ عَلَيْهِمْ بِسَارِحَةٍ لَهُمْ يَأْتِيهِمْ يَعْنِي الْفَقِيرَ لِحَاجَةٍ فَيَقُولُونَ ارْجِعْ إِلَيْنَا غَدًا فَيُبَيِّتُهُمْ اللَّهُ وَيَضَعُ الْعَلَمَ وَيَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".

والرد على هذا الحديث يكون من عدة أوجه منها:

أن هذا الحديث ضعيف الإسناد فهو مضطرب لهذه الأسباب:

هذا الحديث من معلقات البخاري؛ أي أنه لم يروه عن شيخه بقوله (حدّثني) ، بل بصيغة: (قال) أو (رُويَ) أو (عَنْ) ، وهذا دليل على أنه لا يقول بصحته.

كذلك رجاله ليسوا معروفين برواية الحديث، حيث إنَّ فيه هشام بن عمار. ولم يحتج به البخاري في صحيحه، إنما روى له حديثين تعليقا ومتابعة. وحديثين لهما شواهد.

في السند أيضا صدقة بن خالد، حيث لم يرو له مسلم ولا مالك. أما البخاري فلم يرو له إلا حديثًا سوى هذا الحديث المعلَّق.

وفيه عطية بن قيس الكلابي الذي لم يرو له البخاري غير هذا الحديث المعلّق، ولم يوثقه سوى ابن حبّان.

وقد قال بضعفه علماءٌ كثر لكونه منقطعًا، وذلك قديمًا وحديثًا، مثل: ابن حزم، وأبو طاهر، والشيخ أبو حامد الغزالي، والشيخ محمد أبو زهرة، والدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ محمد الغزالي، والدكتور محمد عمارة ...

وعلى فرض صحة الحديث لأنه موصول عن طريقٍ أبي داود في سننه دون لفظ (المعازف) "لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ وَالْحَرِيرَ وَذَكَرَ كَلَامًا قَالَ:"يُمْسَخُ مِنْهُمْ آخَرُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت