فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1064

إلا أنني أفترض جدلًا صحة حديث البخاري الذي به لفظ (المعازف) أقول: إن الحديثَ يُفهم على جملته، وهو تحريم جمع ما جاء في الحديث إذا اجتمعوا مع بعضهم البعض في مكان واحد، فهو يتحدث عن طائفةٍ من الناس انغمسوا في الترف والليالي الحمراء وشرب الخمور ....

فهم بين خمر ونساء، ولهو وغناء، وحرير ....

فمعلوم أن الشرع يفرض على الشاب القادر الزواج بالنساء .... ومعلوم أيضًا أن النساء يلبسن الحرير أو للرجال عند الضرورة، مثل: الرجال المقاتلين أو من بهم مرض جلدي استدعى ذلك ... فهي أشياء حلال، ولكن لم اجتمعت في مكان محرم مثل ملهى ليلي (كباريه) فيه عري ونساء مومسات مع شرب وبيع الخمر ومع غناء خليع، ورجال يلبسون الحرير المحرم عليهم ...

هؤلاء الصنف من الناس تطبق عليه العقوبة التي جاءت في الحديث.

فهذا محرم وهذه نبوءة قد تحققت في زماننا وليس للحديث علاقة بتحريم الموسيقى والغناء ...

وأما بقية الأحاديث فجلها ضعيفة وبعضها تحتاج إلى تأويل صحيح فصيح صريح ...

ثالثًا: الإجماع:

لم يجمع علماءُ المسلمين على حرمتها كما أني سمعتُ أحدَ المشايخ المشاهير قديمًا يقول: أجمع العلماء على حرمة الموسيقى والغناء إلا اثنين فقط لا يُعتد بهما: (ابن حزم وأبو طاهر) ... وهذا في الحقيقة كذب أو جهل ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت