فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 3505

قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) , قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في هذا الآية:"فلم يلتفتوا عنه يمنة أو يسرة لم يلتفتوا بقلوبهم إلى ما سواه لا بحب ولا بخوفٍ ولا برجاءٍ ولا بسؤالٍ ولا بتوكل بل لا يحبون إلا الله ولا يحبون معه أنداداً ولا يحبون إلا إياه لا لطلب منفعة ولا لدفع مضرة ولا يخافون غيره كائناً من كان ولا يسألون غيره ولا يستشرفون بقلوبهم إلى غيره"انتهى كلامه رضي الله عنه.

أيها الرجال:

اعلموا أن الله أحيا بسجنكم أمة كانت لا تعلم بعيشها الذليل في أكناف الطغاة ولا يخفى عليكم أن كثيراً من الناس تُأمِل فيكم الخير الكثير لأجل صبركم واحتسابكم -نحسبكم ولا نزكيكم على الله- فها هي ساحات الجهاد امتلأت من إخوانكم وأقاربكم وأصحابكم علموا أنكم مظلومون فقاموا لينتصروا لكم فأسأل الله أن لا يحرمكم الأجر.

وأخيراً أرسل رسالة إلى أُمرائي فأقول لهم:

لقد كنتم خير قدوة لنا في هذا الطريق فلقد تعلمنا منكم دروس التضحية والإباء والجرأة على مقارعة الأعداء والثبات عند اللقاء فجزاكم الله عنا خير الجزاء.

ولكن لدي بعض الكلمات أريد أن أهديها بين يدي شيخي الشيخ أسامة بن لادن فأقول:

أُشهِد الله على محبتك في الله ووالله يا شيخي أني مشتاقٌ إليك شوقاً عظيما ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن, فأبشر يا شيخنا والله إنّا ماضون في هذا الطريق بإذن الله حتى نصل إلى هدفنا أو تُراق دماؤنا في سبيله فإن الله وعدنا إحدى الحُسنيين إما النصر وإما الشهادة.

وإني أقول لأهلي ووالديّ:

جزاكم الله عني خير الجزاء على حسن رعايتي وصبركم على فراقي فوالله إني لا أنسى صبركم معي عندما كنت في سجون الأرذال الأنذال الأمريكان ووالله إني مقصرٌ في بِركما ولكن عزائي إن تقبلني الله عنده في الشهداء أن يُكرمني بأن أشفع لكم فهذا مُنتهى أملي ووالله إنّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع وإنّا على فِراقكم لمحزونون وعزاؤكم أني سأذهب إلى رب كريم وإلى جنةٍ عرضها السماوات والأرض أُعِدت للمتقين ولكني أوصيكم بالصبر والثبات, الله الله يا والديّ بالصبر والثبات الله الله يا أهلي بالصبر والثبات, وأن تتعبدوا الله بما شرع وأن توالوا من والى الله ورسوله وتعادوا من عادى الله ورسوله وأن تنشئوا جيلاً يخدم دين الله ويُضحي من أجل إقامته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت