فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 3505

بسم الله الرحمن الرحيم

ضمن سلسلة: {وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} بيان رقم (1)

الحمد لله ناصر المؤمنين، مخزي الكافرين، الذي وعدنا بالنصر والتمكين، وجعلهما في جهاد الكافرين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وإمام المجاهدين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فتدنس أرضُ لبنانَ الأسيرةُ اليوم بمقدمٍ غيرِ ميمون، للرئيس الإيرانيِّ أحمدي نجاد، الذي قدم متفقِّدًا الأرضَ التي أقطعه إياها الصليبيون، في صفقةٍ خسيسةٍ آثمةٍ بين إيران الصفوية المتمددة الطامعة، وأمريكا الصليبية المنسحبة الحسيرة؛ فلبنان وغيرها هي المثمن، وتحمل إيران لمشاقِّ الحرب على الإسلام هو الثمن، وأهل السنة هم الشاهد الغافل الخاسر إن سكت وظل معلِّقًا أمله على عدوه وعملاء عدوه، ورضي بالتبعية لمن يقتسمون السيطرة عليه، وأبى أن ينتزع حقَّه واستقلال قراره بيده وبجهد أبنائه.

يا أمة الإسلام العزيزة بالإسلام:

لقد تأكد للمتابعين جميعًا أن الحملات الصهيوصليبية قد انكسرت وتراجعت في مختلف الأقطار؛ فأمريكا اليوم قد فاتها تحقيق مرامها من غزو العراق، وقد أعلنت عن عزمها الانسحاب من أفغانستان، بتوفيق الله لأبناء الأمة المجاهدين المتوكلين على الله، لا بعمالة من طلبوا النصر بالاستسلام للعدو والدخول -ردةً- في مشروعه مظاهرةً صريحةً لدفع الضرر بزعمهم {يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ} . وأمريكا المهزومة تريد قبل انسحابها الآزف أن تكل أمر محاربة الإسلام إلى غيرها، ليكون خليفة لها في قتال المجاهدين ومحاربة أهل السنة كافة، حتى لا ينقلب نصرهم تمكينا وينتزعوا الشعوب المسلمة المظلومة من رق الظلم والاستبداد من قبل زمر عميلة متسلطة. وعودة الشعوب المسلمة من أهل السنة إلى العزة والكرامة والحرية من سلطان الظلمة خط أحمر عند أعداء الدين، ولذا فقد تكفلت إيران الصفوية وأذرعتها لإخوانهم في الظلمِ والطمعِ في المنطقة، تكفلت بحمل الراية من بعد أمريكا، والتصدي للمجاهدين ومن ورائهم أهل السنة جميعًا، والمشروع الصفوي له طموح كبير في بلدان المسلمين، ويظن مِن نفسه أنه أهل لخلافة الأمريكان في ذلك -خابوا وخسروا- فهو متعطش لدماء المسلمين، وطامع في السيطرة على بلادهم بلدًا بلدًا، فبعد أن سلَّمت لهم أمريكا العراق - وهيهات أن تَسلَم لهم- جاء دور الشام، وإذا سلِمَت لهم - وهيهات أن تسلم لهم-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت