فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 3505

بسم الله الرحمن الرحيم

بيانٌ صوتيٌّ للأخ المجاهد

محمد بن عبد الرحمن السويلمي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين:

من العبد الفقير إلى الله محمد بن عبد الرحمن السويلمي إلى أمة الإسلام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , ثم أما بعد:

فقد ادعت وزارة الداخلية السعودية أنها قد قتلتني خلال المواجهة التي جرت في مدينة الدمام , وها أنا بحمد الله حيٌّ أرزق , وما هذا إلا دليلٌ على عجز هذه الحكومة المرتدَّة وضعفها , وإن صوَّرت للسذج من الناس قوتها وجبروتها , وهي بفضيحتها هذه أكملت مسلسل مخازيها التي لم تنقطع ويأبى الله إلا أن يفضحهم بألسنتهم أخزاهم الله , ثم هم يقولون في بيانهم (ولقي جزاءه العادل) فأنعم به من جزاءٍ أن نقتل في سبيل الله , ويا طيب ما نال إخواننا الشهداء , ووالله لوددت أني معهم فأقتل في سبيل الله , فوالله ما خرجنا من بيوتنا إلا نصرةً لدين الله وطلبًا للشهادة في سبيله , ولكن يأبى أولئك الحمقى إلا أن يكونوا جسرًا لنا لتحقيق ما نطلب , وسببًا في انتقالنا من دار الشقاء إلى دار النعيم ومن دار الفناء إلى دار البقاء , نسأل الله الكريم من فضله.

وقد زعمت هذه الحكومة أنها قد حققتِ انتصارًا لا مثيل له في مواجهة الدمام , وأنها استطاعت بخبْراتها وقدراتها التعامل مع الموقف بما يقتضيه , وأيُّ انتصارٍ تحقق بعد حصار يومين كاملين وبهذا العدد الهائل من الجنود والذخائر والآليات والدبابات أمام ثلاثة رجالٍ فقط ليس معهم من الأسلحة إلا سلاحُهم الشخصي [الكلاشنكوف] وعددٌ قليلٌ من القنابل اليدوية والأنبوبية , لا كما صورهم بيان وزارة الداخلية وأبواقهم الإعلامية , فلا موادَّ متفجرةٍ ولا قذائف صاروخيةٍ ولا دوائر مشرَّكةٍ , ولكنه تأييد الله ونصره لعباده الموحدين المجاهدين , حيث عجز الآلاف من جنود الطاغوت المرتدين عن اقتحام المنزل الذي آوى المجاهدين رغم أن جنود الطاغوت ما تركوا ممكنًا من السلاح إلا أحضروه، ولم يدعوا حيلةً إلا حاولوا بها , ومع هذا عجزوا عن تحقيق أيِّ نتيجةٍ، وقذف الله في قلوبهم الرعب كما قال سبحانه {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرَّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} , فلله درُّ أولئك المجاهدين الأبطال وما أعظم ما صنعوا، ويا خيبة هؤلاء الجنود وما أعظم ردتهم {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .

وهذا الجيش الذي قصف المنزل لم يوجه قوته هذه نحو اليهود أو النصارى بل حتى لم يُدافِع بها عن البلد لما هُدِّد أمنه؛ وإنما استعين بشذَّاذ وعاهرات الروم لحماية مقدسات المسلمين , ثم يدَّعون أن دولتهم دولةُ التوحيد وأنهم حماة الشريعة , خسئوا والله , إنما هم جنود الشيطان ومحكِّمو شرعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت