فهرس الكتاب
خيار الرد بالمثل هو الرد الأنجع كي يعلم الغرب أن المسلمين لن يسكتوا عن الجرائم المرتكبة في حقهم، وأنهم سيقاومون الظلم والطغيان.
بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أماط الأمريكان اللثام عن وجههم الحقيقي، وانكشفت دعاوى الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان التي لطالما خدعت بها الشعوب، وعاد الغزو الصليبي مرة أخرى إلى صورته الأصليّة، بعد أن قصر احتلاله ولعقود عبر تطويل الشعوب المسلمة عبر وكلائه في المنطقة.
لقد علم هذا الجيل من المسلمين حقيقة أمريكا وحقيقة حكامهم، وساءت أوضاعهم المعيشية والاجتماعية، وضاقوا ذرعًا من سطوة الطغاة وجورهم، وازداد الاحتقان العام لدى الشعوب، نتج عنه انتفاضة شعبية جارفة؛ زلزلت عروش الظلم، وأسقطت طواغيت تونس ومصر وليبيا واليمن، ولا زالت قائمة ضد طاغية الشام.
لقد دبَّت في الأمة المسلمة الحياة من جديد، فما كان من دعاة الإصلاح إلا أن باركوا هذه الثورات.
"فإلى أولئك الثوار الأحرار في جميع الأقطار تمسكوا بزمام المبادرة، واحذروا المحاورة، فلا التقاء في منتصف السبيل بين أحل الحق وأهل التضليل، حاشا وكلا، وتذكروا أن الله قد منّ عليكم بأيام لها ما بعدها، أنتم فرسانها وقادتها، وبأيديكم زمامها وريادتها، ادّخرتكم الأمة لهذا الحدث الجلل، فأتموا المسير ولا تهابوا العسير."
بدأ المسير إلى الهدف ** والحر في عزم زحف
والحر إن بدأ المسير ** فلن يكِلَّ ولن يقف""
الشيخ أسامة بن لادن -تقبله الله-.