28 صفر 1431 هـ \ 12/ 2 / 2010 م
تفريغ نخبة الإعلام الجهادي
إن الحمد لله نحمده ونستعينه, من يهده الله فلا مُضِل له ومن يُضلِل فلا هادي له, وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله, أما بعد:
فمِن أبي عمرَ البغدادي إلى أعمامه وإخوانه وأبنائه في العراق بلادِ الخير المتدفق والطِّيبِ المتأصل, خطابي إليكم اليوم خطاب الابن لآبائه والأخ لإخوانه والوالد لأولاده, ملؤه الحب والرحمة والشفقة, ولكنه خطابُ مَن يرى الخطر الأسود والسيلَ الجارف يزحف نحو أهله ويُوشِك أن يهلك الحرث والنسل فلا يُبقي ولا يذر, خَطَرٌ يحمل بين أنفاسه حقدًا أسودًا وتعصُّبًا أعمى ونفسًا مريضة, تدفعه عقيدةٌ فاسدةٌ ضالة, وصِراعٌ مع ديننا وعِراقنا طويلٌ مع نشوةٍ بالنصر كاذبة.
أهلي وإخواني:
إننا أهل السنة في العراق -عربًا وعجمًا- نقف اليوم على أعتاب مرحلة خطيرة لها والله ما بعدها, فإما أن نبقى أعِزةً كرماء سادة شرفاء كما كنا أبد الدهر ملوك الأرض وفرسان الحرب, أو يأخذنا الطوفان, طوفانُ الحقد الرافضي الأسود والمكر الصليبي يوشك الناجي منه أن يرى جُثث أبنائه وإخوانه وآثار زرعه وحرثه قد ذهب الجميع إلى غير رجعة مؤملًا الحياة ذليلًا والهلاك إليه قادمٌ ولابُد, ومكمن الخطر أن الشيعةَ الرافضة المنتسبين إلى القِبلة زورًا والمنتمين إلى المجوس أصلًا قد غرّهم أن المحتل الصليبي بكل نِحَله اجتمع علينا فقتل رِجالنا وأسرَ شبابنا وسلب أموالنا ومكّن لزحف الرافضة على دِيارنا يعاونهم شُلةٌ خونةٌ مرتزقة لا عقل لهم ولا دين, من أبناء وحملة راية أبي رِغال تحت إغراءات المال والمنصب والجاه الخادِع في منتديات وفضائيات الخنا والرذيلة.