فإنا نحسن الظن بالله وندعوه أنه كما كانت دولة نور الدين الشهيد هي حجر الأساس لعودة الأقصى إلى أحضان الأمة، ثم دخله تلميذه صلاحُ الدين فاتحاً في معركة حطين, كما دخله الفاروق عمر
-رضي الله عنه- فإنا نسأله سبحانه ونأمل أن تكون دولة الإسلام في العراق هي حجر الأساس لعودة القدس، ولقد أدرك اليهود والأمريكان ذلك، فحاولوا صدنا بكل وسيلة عن هذا الهدف، وما الحملة الشرسة على الأنبار والفخر الزائد بضعف العمل فيها، إلا لعلمهم أنه يسهل قصف إسرائيل من بعض مناطقها وبصواريخ متوسطة المدى! وكما فعل الهالك صدام تلبيساً على الأمة، ولأنهم يعلمون أن بعض هذا الصواريخ لا تزال موجودة، كما أنه يمكن تصنيعها ما دامت إصابتها ليست نقطوية، وما جريمة تشكيلات الإخوان في بلاد الرافدين، وخاصة حماس العراق والحزب الإسلامي والجيش الإسلامي وتشكيلهم لصحوات الردة وجهودهم المضنية لإخراجنا من الأنبار، وبعقود مباشرة مع الأمريكان إلا لصدنا عن نصرتكم ولو عن بعد، ولكن أبشروا وأملوا فإن القادم خير بعون الله، فلن يصدنا عن الحق تثبيط متخاذل، ولا عمالة خائن وإنا مع ذلك، مستعدون لدعمكم بكل ما نملك من قليل المال، كما إننا مستعدون لتدريب كوادركم، بدءاً من العبوات وانتهاء بتصنيع الصواريخ، وقبل ذلك نحرض أطفالنا ونساءنا وأبناءنا ألا ينسوكم من سهام الإصابة، دعوة بظهر الغيب، وأخيراً نعترف بالتقصير ونسأل الله الغفران والتوفيق.
وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
أخوكم أبو عمرَ القريشي البغدادي.