بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على رسول الله و آله و صحبه أجمعين، أما بعد:
أضحى الجهاد في بلاد الرافدين نموذجاً يُحتدى به، و ما هزيمة الأمريكان بتلك الأرض إلا مُقدِمة و إرهاصة من إرهاصات عودة الخلافة الراشدة مصداقاً لما أخبر به حبيبنا المصطفى صلى الله عليه و على آله الأطهار و صحابته الأخيار، من عودة للخلافة الراشدة بعد الحكم الجبري الذي نعاصر.
و قد فطن المجاهدون ذلك، فكان مما أجمعت عليه التنظيمات الجهادية في العراق بأن قتالهم هو لَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه، و في طيات ذلك الإجماع نسنتنج فِهم الإخوة بأن العراق ما هي إلا القاعدة ... القاعدة التي سينطلق منها جحافل التوحيد، ليقيموا حكم الله في الأرض، و ما ذاك عنهم ببعيد و هم من توكلوا على الله و يقنيهم بإن نصرهم لله يستوجب نصر الله لهم، طال الزمان أم قَصُر.
عَلِمَ طغاة الإرض الأنجاس، بعد التجارب المريرة التي خاضوها في بلاد الأفغان و بعدها أرض الرافدين، بأنه لا سبيل لهم على من باع نفسه إبتغاء مرضاة الله، و أدركوا أن طائراتهم، و دباباتهم، و مدمراتهم، و جيوشهم لن تستطيع وقف الزحف القادم بإذن الله، و الذي سينالهم في عقر دارهم، فما أنفكوا يبحثوا عن السبيل لصد ذلك بعد أن أدلوا بدلوهم و جربوا المباح و المحظور فما إستطاعوا.
و أخيرا و جد عباد الصليب و كلابهم المرتدة بإن السبيل هو التفرقة بين الإخوة و زرع الفتنة، ظناً منهم أنهم قد يفلحون، فرموا أمير المجاهدين في تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الشيخ أبا مصعب الزرقاوي و تنظيمه عن قوسٍ واحدة، و نهقت أبواق إعلامهم بأن التنظيم و أميره إلى عُزلة و إنحسار، و أن المقاومة و الأهالي أجمعوا أمرهم بينهم ان لا للقاعدة بعد اليوم وجود بين ظهرانيهم و لا دِثار.
فجاء الرد المزلزل، و البيان الذي هدم بنيانهم المتهالك ... جائت الصفعة التي لحقتها الصفعات تباعاً، و أُعلِنَ عن تشكيل قُرَّةُ عُيونِ الموحِّدين؛ مَجلِس شُورى المُجاهدين ...
و لا أريد الإستفاضة في هذا الموقع و البيان لأنه قد سبقنا لذلك من هم أفضل منا و أعلم، فإقرؤا أيها الإخوة التحليل الرائع و المقال الأروع قُرَّةُ عُيونِ الموحِّدين؛ مَجلِس شُورى المُجاهدين - بقلم أبو مارية القرشي، المُرفق مع بعض التصرف اليسير جداً في هذه العدد في قِسم التقارير الخاصة.
نقول، توالت الصفعات على وجه عباد الصلبان و الأوثان، صفعة تلو الاخرى، فكان الإعلان عن إسم أمير المجلس المبارك من أوائل الصفعات، و كانت تلك الصفعة في طوايا صفعة أخرى، هي فاتحة الغزوات و أقوى الصفعات.
و نقف قليلاً عند تحليل إسم أمير المجلس المبارك قبل مُتابعة الكلام، و هو عبد الله رشيد البغدادي، و نَتَعجَبُ أهو إسم أم وصف؟ و قد صدق من قال لكلٍ من إسمه نصيب، فهو عبد الله و حده و لا عبد لسواه، رشيدٍ حكيم و ما أختاره حكماء و أمراء المجلس إلا لذلك، و مِن أهل بغداد، فأهل مكة أدرى بشعابها ومن باب أولى أن أهل بغداد أدرى بشِعابها، و في ذلك صفعة بل و