دولة العراق الإسلامية باقية - بيان من القيادة العامة لحركة شباب المجاهدين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل في كتابه العزيز: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} و القائل: {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَاباً مُّؤَجَّلاً} و الصلاة و السلام على نبينا الكريم القائل: (( لوَدِدتُ أنِّي أقتلُ في سَبيلِ الله ثُمّ أحيا ثمَ أقتَلُ ثُمّ أحيا ثمَ أقتَلُ ) )و على آله و صحبه و من اهتدى بهديه و استن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:
يقول الله عز و جل: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ*وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ*الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ*أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} .
ببالغ الأسى و الحزن بلغنا خبر استشهاد بطلين من أبطال هذه الأمة و فارسين من فرسانها، أمير المؤمنين الشيخ الهمام"أبي عمر البغدادي القرشي"و وزير حربه المقدام الجسور"أبي حمزة المهاجر"تقبلهما الله في فسيح جناته و رضي عنهما رضاً لا سخط بعده.
نعم نحزن على رحيلهما كيف لا و قد تعلمنا منهما دروسا في العزة و الإباء، في الشجاعة و الإقدام و في الصبر و الثبات، بل ما علمنا عنهما إلا كرام الفعال و خيار الخصال و نبل الأخلاق و الصفات. كانا نعم القادة، أعزا دين الله و نصرا الموحدين و ذادا عن حياض الشريعة، حكما بميزان العدل و تكلما بكلمة الحق و قاتلا أعداء الله فأقضا مضاجعهم و قطعا أوصالهم و دمرا خططهم و خيبا آمالهم، لقد حملا هم الأمة فما هدأ لهما بال حتى ارتوت الأرض بدمائهما الزكية، و لأن هذا الطريق مصيره إما النصر و الظفر، و إما الشهادة و الجنة و كلاهما فوز، قال الله عز و جل: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ} .
كان لزاما علينا أن نفرح و نستبشر بخير خاتمة لهما (نحسبهما و الله حسيبهما) شهادة في سبيل الله و يا لها من خاتمة، بينما عدوهم لا يريد إلا الحياة الدنيا، و هو حريص على هذه الحياة التي لا أمل له وراءها و لا حياة له بعدها و لا حياة له سواها و تبقى العاقبة للمجاهدين في سبيل الله مهما صعب الطريق و طال، فأبشري أمة الإسلام فما إن يقتل قائد من قادة الأمة الأخيار إلا و أحيا الله به قلوبا كثيرة و جعل من النصر شيئا قريبا.
و إننا هنا في الصومال إذ نبعث هذه الرسالة تعزية للأمة الإسلامية التي حق لها العزاء، فالمصاب عظيم و الخطب جلل ولا نقول إلا ما يرضي ربنا و إنا لعلى فراقكما لمحزونون، و إننا رغم كل شيء نبقى على يقين أن دولة العراق الإسلامية لن تتزحزح أركانها و لن تتأثر بفقد قيادتها بل ستظل باقية باقية بإذن الواحد الأحد.
فيا جنود دولة العراق الإسلامية، الثبات الثبات و الهمة الهمة و الشدة الشدة، و استمروا في جهادكم و قتالكم من غير كلل و لا ملل ولا تقصير، فإنها روح واحدة و طوبى لمن باعها في سبيل الله.
ليعلم المسلمون أن الله تعالى بحكمته البالغة يمتحن عباده المؤمنين و يبتليهم بأهل الكفر و النفاق ليظهر بذلك صدق المؤمنين في إيمانهم و ترفع درجاتهم و إلا فهو سبحانه و تعالى قادر على أن ينتقم من الكفار فيهلكهم عن آخرهم في لحظة و احدة، قال جل و علا: {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَاكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) } سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ { (5) } وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ { (6) } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ { (7) } وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ { (8) } ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ { (9) } .
كما نوصي أهل السنة في العراق بأن يحتسبوا الشهيدين عند الله سبحانه و تعالى، و أن يوحدوا صفوفهم تحت راية هذه الدولة المباركة و أن يعلنوا البيعة لمن يختاره المجاهدون خلفا للشيخ أبي عمر البغدادي (تقبله الله) ، نوصيهم أن يلتفوا حول هذه الراية إغاظة لأعداء الله عموما و للرافضة المجوس خصوصا.
إن أبا عمر البغدادي و أبا حمزة المهاجر كانا في طليعة أهل السنة في العراق يقاتلان و يذودان عنهم، فالله الله، إياكم أن تنقضوا البيعة و إياكم أن يرى الرافضة منكم ما يسرهم.
إن ما خفف علينا المصاب الذي حل بنا بفقد شهيدينا تقبلهما الله، و جعلنا نشعر بطمأنينة و سرور هو ما أعلنه الإخوة في دولة العراق الإسلامية من بشريات انضمام المزيد من الجماعات الجهادية إلى صفوف الدولة و في مقدمتهم جيش أبي بكر السلفي، نسأل الله سبحانه و تعالى أن يبارك في هذه الوحدة و أن يجمع شمل المجاهدين في العراق تحت راية واحدة و أن تكتمل البشرى بانضمام باقي الجماعات.
و ليعلم أعداء الله، أننا ماضون على درب الجهاد إلى أن يظهر الله دينه أو نهلك دونه، و سيعلمون لمن عقبى الدار.
و الله غالب على أمره و لكن أكثر الناس لا يعلمون.
حركة الشباب المجاهدين
جمادى الأولى 1431 هـ الموافق لنيسان 2010 م