فهرس الكتاب

الصفحة 2990 من 3505

نخبة الإعلام الجهادي:

ما حكم الثورات السلمية؟ والسؤال ليس عن مبدأ الثورة، بل عن التزام جعلها سلمية، التزامًا استراتيجيًّا، مع الإقرار بشرعية القتال؛ لكن رجح الجانب السلمي ترجيحًا استراتيجيًّا مبنيًّا على قراءة الظروف والإمكانيات. فبعض الناس يقولون إن طريق التغيير الشرعي هو الجهاد، وأما السلمية فهي طريقة غربية، فما ردكم حفظكم الله؟

بارك الله فيكم وأحسن إليكم.

انقسم الناس في موقفهم من الدعوة إلى السلمية في الثورات بين مؤيد ومعارض ومتوقف، فهناك من أيدها مطلقاً ولو أدت لسفك الدماء وهتك الأعراض المهم أن تحافظ على سلميتها! وهناك من عارضها بحجة أنها ثورة سلمية وثنية ديموقراطية وأنه لا سبيل للتغيير إلا بالجهاد، وهناك من توقف وانتهبته الحيرة لا يدري إلى أي الفريقين يصير، ونحن هنا نبيّن الأمر الصحيح إن شاء الله ونسلك السبيل الوسط.

فأقول: الجهاد هو إحدى وسائل التغيير الشرعية، وليس هو الوسيلة الوحيدة فالوسائل متعددة، فإذا تعذرت بقية الوسائل كان الجهاد هو الحل، وما قام به المجاهدون إلا بعدما رأوا تعنت هذه الأنظمة الطاغوتية وحربها للإسلام وأهله، أقول هذا لأن بعض الشباب يظنون أن التغيير لا يكون إلا بالجهاد, فإن أمكن بغيره جاز ذلك وإن لم يكن إلا به فهو السبيل الناجع بإذن الله.

لكن هنا نتحدث عن الوسائل السلمية مثل: النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, والامتناع عن طاعة الحاكم في المنكر والحرام, والقيام عليه لخلعه سلماً بنقض بيعته وإزالة سلطانه، وعلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت