رغم كيد الأعداء و مكرهم فان إخوانكم في حركة الشباب المجاهدين قد كسروا القيود التي وضعت في أيدي المجاهدين، و حطموا الأسوار التي أحيطت بهم، لتظهر راية الجهاد بيضاء ناصعة منزهة عن فقه الإرجاء و سياسة الاستسلام.
و إن ضريبة النصرة لهذا الدين ليست هينة، و إنما ندفعها من دمائنا و دماء أحبائنا. قال أسعد بن زرارة و هو يوضح لقومه الأنصار عبئ ما تحملوه في بيعة العقبة الثانية،
قال:"رويدا يا أهل يثرب إنا لم نضرب إليه أكباد الإبل إلا و نحن نعلم أنه رسول الله و إن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة و قتل خياركم و أن تعضكم السيوف فإما أنتم تصبرون على ذلك فخذوه و أجركم على الله و إما أنتم تخافون من أنفسكم خيفة فذروه فهو أعذر لكم عند الله". انتهى قوله رضي الله عنه.
و في الختام اهدي إليكم أبياتا لأحد الشعراء:
أبقيت جد بني الإسلام في صعد = والمشركين ودار الشرك في صبب
لم يغز قوماً ولم ينهض إلى بلدٍ = إلا تقدمه جيش من الرعبِ
لو لم يقد جحفلاً يوم الوغى لغدا = من نفسه وحدها في جحفلٍ لجبِ
رمى بك الله برجيها فهدمها = ولو رمى بك غير الله لم تصبِ
هو المشهد الفصل الذي ما نجا به = لكسرى بن كسرى لا سنام و لا صلب
فتى عنده خير الثواب و شره = و منه الإباء الملح و الكرم العذب
جعلت نظام المكرمات فلم تدر = رحى سؤدد إلا و كنت لها قطب
و أسأل الله أن ينصر المجاهدين في كل أرض و تحت كل سماء،
و أن يرفع الضيم عن الأمة المسلمة و يعيد لها مجدها و عزها،
انه ولي ذالك و القادر عليه.
و أسأل الله أن يعيد علينا العيد و قد تحررت الأمة من الغزاة و شيد صرح الخلافة،
و تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال.
الأحد 01 شوال 1430 هـ 20/ 09/2009