الحمد لله القائل:
و صلى الله و سلم على نبينا و قدوتنا محمد القائل:
"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الصغار والذلة على من خالف أمري"
أما بعد،
لبيك يا شيخنا و أميرنا أبا عبد الله، فالمجاهدون هنا بخير و مازالت رياح النصر تهب عليهم و لم تزل خطط العدو تنهار واحدة تلو أخرى.
فلقد انكشفت المآمرة، و ظهر زيف فتاوي علماء السوء الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم.
و لتشهدن بكل ارض فتنة *** فيها يباع الدين بيع سماح
يفتي على ذهب المعز و سيفه *** وهوى النفوس و حقدها الملحاح
و كشر المرتدون عن أنيابهم و ظهروا في حقيقتهم، يحاربون دين الله و يقتلون أبناء الإسلام و يوالون أعداء هذا الدين.
وانبرى المجاهدون لقتال المرتدين، إتباعا لسنة الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه،
يقول ابن تيمية في قول الله عز و جل:
يقول:"هم أولائك الذين جاهدوا المنقلبين على أعقابهم الذين لم يضروا الله شيئا، و ما أنزل الله في القرآن من آية إلا و قد عمل بها قوم و سيعمل بها آخرون، فمن كان من الشاكرين الثابتين على الدين، الذين يحبهم الله عز و جل و رسوله، فانه يجاهد المنقلبين على أعقابهم، الذين يخرجون عن الدين و يأخذون بعضه و يدعون بعضه، كحال هؤلاء القوم المجرمين المفسدين الذين خرجوا على أهل الإسلام و تكلم بعضهم بالشهادتين و تسمى بالإسلام من غير التزام شريعته". انتهى كلامه رحمه الله.
و نسأل الله عز و جل أن يجعلنا من أهل هذه الآية.
و إن شاء الله لن يؤتى الإسلام من قبلنا، فلقد عرفنا أن طريق إعادة عز الأمة و إقامة شرع الله لا يكون إلا بالجهاد في سبيل الله و مفاصلة أعداء الله، فابشروا بما يسركم.
و نحن في انتظار توجيهاتكم في هذه المرحلة المتقدمة من عمر الجهاد، التي تداخلت فيها تحديات قتال المحتلين مع متطلبات التمكين و الدولة الإسلامية.
و جزاكم الله عنا و عن الإسلام خيرا، و بارك في أعمالكم و جهادكم.
و إن شاء الله ستنطلق سرايا الجهاد العالمي من أرض الهجرتين، لتأرق مضاجع الكافرين و لتدمر مصالحهم في أنحاء العالم.
أيها الإخوة المرابطون،