فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 3505

الحمد لله القائل:

و صلى الله و سلم على نبينا و قدوتنا محمد القائل:

"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الصغار والذلة على من خالف أمري"

أما بعد،

لبيك يا شيخنا و أميرنا أبا عبد الله، فالمجاهدون هنا بخير و مازالت رياح النصر تهب عليهم و لم تزل خطط العدو تنهار واحدة تلو أخرى.

فلقد انكشفت المآمرة، و ظهر زيف فتاوي علماء السوء الذين باعوا دينهم بدنيا غيرهم.

و لتشهدن بكل ارض فتنة *** فيها يباع الدين بيع سماح

يفتي على ذهب المعز و سيفه *** وهوى النفوس و حقدها الملحاح

و كشر المرتدون عن أنيابهم و ظهروا في حقيقتهم، يحاربون دين الله و يقتلون أبناء الإسلام و يوالون أعداء هذا الدين.

وانبرى المجاهدون لقتال المرتدين، إتباعا لسنة الخليفة الراشد أبي بكر الصديق رضي الله عنه،

يقول ابن تيمية في قول الله عز و جل:

يقول:"هم أولائك الذين جاهدوا المنقلبين على أعقابهم الذين لم يضروا الله شيئا، و ما أنزل الله في القرآن من آية إلا و قد عمل بها قوم و سيعمل بها آخرون، فمن كان من الشاكرين الثابتين على الدين، الذين يحبهم الله عز و جل و رسوله، فانه يجاهد المنقلبين على أعقابهم، الذين يخرجون عن الدين و يأخذون بعضه و يدعون بعضه، كحال هؤلاء القوم المجرمين المفسدين الذين خرجوا على أهل الإسلام و تكلم بعضهم بالشهادتين و تسمى بالإسلام من غير التزام شريعته". انتهى كلامه رحمه الله.

و نسأل الله عز و جل أن يجعلنا من أهل هذه الآية.

و إن شاء الله لن يؤتى الإسلام من قبلنا، فلقد عرفنا أن طريق إعادة عز الأمة و إقامة شرع الله لا يكون إلا بالجهاد في سبيل الله و مفاصلة أعداء الله، فابشروا بما يسركم.

و نحن في انتظار توجيهاتكم في هذه المرحلة المتقدمة من عمر الجهاد، التي تداخلت فيها تحديات قتال المحتلين مع متطلبات التمكين و الدولة الإسلامية.

و جزاكم الله عنا و عن الإسلام خيرا، و بارك في أعمالكم و جهادكم.

و إن شاء الله ستنطلق سرايا الجهاد العالمي من أرض الهجرتين، لتأرق مضاجع الكافرين و لتدمر مصالحهم في أنحاء العالم.

أيها الإخوة المرابطون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت