إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ) .
وقال تعالى: (إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُوا نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَإنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) .
إن من نعم الله على المجاهدين أن جمعهم على كلمة التوحيد وبنوا بدمائهم دولة الإسلام من جديد, بعدما عصفت بالأمة رياح الشيوعية والقومية والعلمانية فقاست من العذاب أشده ومن التنكيل أقساه واستبيحت بيضتها وتفرق شعثها وتبعثر أبناؤها فتخطفتهم ذئاب الصليب وثعالب اليهود ومزقت أحشاءهم أفاعي الطغاة وعقارب المجوس حتى هيأ الله لهذه الأمة رجالاً لا ينامون على الضيم يكرهون الهوان تسري في عروقهم دماء أجدادهم الصحابة رضي الله عنهم وغيرة التابعين فتنادوا ووضعوا عن كاهلهم الذل والخضوع وحطموا قيود الاستكانة والقعود حتى فتح الله على أيديهم ووضعوا أركان دولة الإسلام من جديد في بلاد الرشيد فبدت على أيديهم البشائر التي تشرح الصدور وتثلج القلوب وتفرح الصديق وتغيظ العدو البغيض فأجمع الصليب كيده ونفث حقده فأعلن مراراً أن حربه ضدنا حرب عقدية صليبية.
فبالأمس القريب قالها أحمقهم المطاع بوش إنها حرب أيديلوجية وأكدها أحد دهاقنتهم رئيس الاستخبارات الإسرائيلية السابق قائلا: