فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 3505

من يقول - مثلاً -؛ إن سيد قطب قد أدى إعدامه إلى إجهاض الحركة، لو بقي سيد على حياته لما عرفه الناس إلا قليلاً، ولكنه لما أوذي في الله؛ فدخل تاريخ الأمة المسلمة من أعرض الأبواب، وانتشرت أفكاره وكتبه.

إن استشهاد الحسين؛ أعظم ألف مرة من بقائه على قيد الحياة.

لا أعرف هذا الفصل.

فما دام الإسلام قد طالبنا بها؛ فهي أمر يجب أن نحرص عليه، سميناه غاية أم وسيلة.

لا شك أن إعلاء كلمة الله هو الغاية، والجهاد وسيلة لذلك.

لا، لا، لن يتم ذلك إلا بالجهاد، كما حدده القرآن.

ولذلك؛ لست أعتبر ضرب أي حركة إسلامية إجهاضاً لها، بل نصراً وخيراً.

ثم إن أهل الباطل يفقدون العشرات والمئات في الدفاع عن باطلهم، أفلا يكون جديراً بأهل الحقّ أن يستمروا في الدفاع عن الحقّ - وإن سقطت منهم الضحايا - لماذا لا نعتبر الضحايا؛ جسراً لانتصار الحق.

إننا مقصرون، وكان يجب أن يتضاعف جهدنا وعددنا، وليكن منا الضحايا والقتلى.

أعرف شيوعياً سجن لشيوعيته 13 مرة، وهو يستقبل السجن بصدر رحب، رغم أنه يدافع عن عقيدة باطلة، فلماذا لا يدافع أهل الحق عن حقهم وإن سجنوا وقتلوا؟!

إن الدعوة إلى الحق تقتضي تكاليف ومتاعب، وهذا طريق الرسول عليه الصلاة والسلام والرسل من قبله الذين قتلوا في سبيل دعواتهم: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ} .

س) بعضهم يرى في قوله تعالى رواية عن لسان آدم: {لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ} ، يرى فيه مذهباً أساساً في الدعوة والعمل الإسلامي؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت