تفريغ نخبة الإعلام الجهادي
إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
فقد قال الله تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون) .
نُعزي ونهنئ رجال دولة الإسلام, وخاصةً فرسان الشمال بشهادة عَلَم من أعلام الدولة, وبنَّاء ماهرٍ حريص من عُمَّارها, فقد ترجل الفارسُ العجيب والحبيبُ القريب (أبو قسورة) جوادَ العز ليمتطي جوادَ الكرامة.
ولئن كان رحيل أبي قسوة أميرِ الشمال مؤلماً وقاسياً فلقد فرحت له لأنه أدرك ما كان يرجو وإليه يسعى ويحبو أن يموت على هذا الدرب دربِ الجهاد وعقيدةِ التوحيد, غير مبدلٍ ولا مُغير ولا مُفرط. فرحتُ لأن الله أكرمه واختاره للشهادة وبين جنوده قائلاً لهم بأصدق لسان .. لسان الحال: ها أنا ذا أميركم أقاتل ثم أفجر حزامي الناسف دفاعاً عن ديني وتمسكاً بطريقي وعملاً بوصية أميري, فمن كان لنا محباً فليقبض على دينه وليحمل الراية ويتقدم الصف قائلاً ألا لا نامت عيون الجبناء.
يا ولياً يولي الأيادي سراً *** ووزيراً فليس يكسب وزرا
ما رأينا والله في من رأينا *** لك مثلاً من البرية قرا
مات أبو قسورة شهيداً -نحسبه والله حسيبه- بعد رحلةٍ طويلة على درب الجهاد بدأت من معسكرات أفغانستان, فلقد عرف الجميع طلحةَ المغربي مُحباً لصاحب العقيدة ولو كان بخيلاً جباناً, يكره فاسدها ولو كان كريماً شجاعاً.