فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 3505

الجبهة الإعلامية// القيادة العامة // بيان نعي و تهنئة أمة الإسلام باستشهاد الأمير و الوزير

بسم الله الرحمن الرحيم

الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية

بيان من القيادة العامة

نعي و تهنئة لأمة الإسلام باستشهاد أمير دولة العراق الإسلامية أبي عمر البغدادي و وزير الحرب أبي حمزة المهاجر تقبلهما الله.

الحمدُ لله الذي يَصْطفي منْ عبادِه من يشاءُ و يختارْ، و الصّلاةُ و السلامُ على مُحَمّد النبيّ الأمي المختارْ، و علىَ آل بيته الطيبينَ الأطهارْ و على صحابته الطاهرينَ الأبرارْ ما أشرقت الشمْسُ بالأنوارْ و تعاقبَ الليلُ و النهارْ أما بعد:

اقرؤُوهَا في خُشُوعْ و اذرفُوا أغلَى الدُّمُوع ْ.

قال الله تعالى: {هَاذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ (138) } وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ { (139) } إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ { (140) } وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ { (141) } أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ { (142) } وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ { (143) } وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ { (144) } وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ { (145) } وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ { (146) } وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ { (147) } فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ { (148) } [آل عمران]

و قال جل و علا:

{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) } فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ { (170) } يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ { (171) } الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ { (172) } الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ { (173) } [آل عمران] .

أمَةَ الإسلام، لقدِ اصْطفىَ الله الأميرْ، و بِجَنْبِهِ اصْطُفِيَ الوزيرْ، وَ بالشّهَادَة تُوّجَا، فلتهنئِي يا أمَة الإسْلام وَ لتََسْتبشِري فَالنّصرُ جَا، يَجُرّ فَتْحًا خلفَه مُتَوَهّجَا، هَا قد تّرجلا الشيخانْ، و فارسَا الفرسانْ، أسدَا الوَغىَ قمَرَا الدُّجىَ.

إنَّ العينَ تدمعُ، وإنَّ القلبَ يحزنُ، ولا نقول إلا ما يرضى ربّنا، وإنا بفراقِكما يا أبا عمر و يا أبا حمزة لمحزونون.

بقلُوبٍ حزينة خاشعَة، و جفُونٍ سَخينة دامعَة، و إيمانٍ و رضًا بقضَاء الله النّافذ و قدَره المكتوب، وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا.

وَ خرجتَ لتحُْييَ أمَّتَنا *** وَهُنَاكَ يُسَابقكَ القدرُ

و إذا أجْرَى الله قضاءً***مَفعُولا لا يَنْفعُ حَذرُ

ننعَى إلَى أمَّة الإسْلام قاطبةً فِي كُل البِقَاع و الأمْصارْ و نُهَنّئهَا تهنئةً مُعطَّرَة بعَبير الفردَوْسِ و نسيم دارِ القرارْ، باستشهادِ حفيدِ الحُسين و نسْلِ آل مُحمدٍ صلىَّ الله عليه و سَلم الأميرُ الهَاشميُ القرَشِيُّ أبو عُمَر البغدادي الحُسَيني أميرُ دولة العراق الإسلامية أعزها الله و وزيرُ الحربِ في دولة الإسلام الأميرُ الشيخُ أبِوُ حمزة المُهاجر عبد المنعم بن عز الدين البدوي، تقبلهما الله في أعلى عليين و أكرَمَ نزُلهُمَا و أعلىَ مقامهُمَا مَعَ النّبيينَ و الصّدّيقينَ و الشّهَداء و حَسُنَ أوْلئكَ رفيقا و مَنِ استُشْهِدَ مَعَهُمَا منَ القَادَةِ وَ الجُنود.

قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني وصححه الحاكم وغيره: (جَاءنِي جبريلُ عليه السّلام، فقال: يا مُحَمد، عشْ ما شئت فإنكَ ميتْ، وأحْببْ منْ شئتَ فإنك مُفَارقه، واعملْ مَا شئتَ فإنك مَجزيٌ به، واعلمْ أنَّ شرفَ المُؤمن قيامُه بالليل، وعِزُّه استغناؤه عنٍ النّاس) .

فَلا بدَّ من الفِرَاق و لكنَّ فرَاق الأبطال و العُظماء عَزيز، و لا مفر منَ الموت و لكنّ الشّهادَة حَياة وَ سَعَادة، وَ لا يُلَقّاها إلا أهل الاصطفاء و الريَادة.

مَوتُ الشّهيد حَيَاته و حَيَاتنا ** فِي لَهونَا الفتّاك عنوَانُ الرَّدى

فحسبُ الشيخين رحمهمَا الله شرَفًا و عِزّةً أنهمَا ترَكَا أعمَالا قدْ فاقتْ أعمَارا، مسيرة حافلة بالجهاد و العلم و التربية، و ترَكا ميراثا ثقيلا: دولة إسلامية فتية و معهَا رجَال أمناء أياديهم طَاهرة نقية، يتحَمَّلون بعدهُمَا عِبء الدولة الإسلامية.

لقد حَملا الشيخان الأمانة و حفظاها و نصَحَا للأمة و أرشدَاهَا حتى لقيا الله تعالىَ مقبلان غيرَ مدبرين، حَاملان رُوحَاهُما فوق كَفّيهِما إعلاءً لكلمة الله و نصرةً لدين الله، فتقبل الله شهادتهما و جزاهما الله عن الإسلام و المسلمين خير ما يجازى به أهل الخير.

وَ إلى جنود الدولة الأشاوس الأوفياء نقول: عليكم بالصّبر الجميل علىَ المُصَاب الجليل فمُصابكم أكبرُ و أعظم منْ مُصَابنا، و لكنه تواصٍ بالصبر الذي هو كَمال العقل و زينته.

و تمعنوا في قول الله تعالى:

{وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) } وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ { (147) } فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ { (148) } [آل عمران]

(( وعَنْ أبِِي يحيَى صُهَيب بن سِنان رضيَ الله عنهُ قال: قالَ رَسُول الله صَلّى الله عليه وسَلَم عَجَبًا لأمْرِ المُؤمِن إنَّ أمرَه كلهُ لَهُ خيرٌ وليسَ ذلكَ لأحد إلا للمُؤمِن إنْ أصابته سرَّاءُ شَكَرَ فكانَ خيرًا له وإن أصابته ضراء صبر فكَانَ خيراً له ) )رواه مسلم.

و إن أمّة الإسلام لتنظرُ إليكمْ نظرَةَ الأمَل القادِم و الفجر الباسِم، فالزموا طاعة أمرائكم و دُونكم توجيهاتُ الشيخين و كلماتهُمَا فافقهوهَا و اعمَلُوا بِهَا و سِيروا علَى طريقهمَا و مُوتُوا علىَ ما مَاتَا عَليه، واحفظوا للدّولة بُنيَانها و صُونُوا رَايَتَها و كُونُوا كَمَا وصفَ الله نبيه مَحمدا صلى الله عليه و سلم وَ صَحبه {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا} [الفتح:29]

و إلىَ القادة و الأمرَاء في جَميع جبهاتِ الجِهاد فِي خُرَاسان و بَاكستان و الصُّومال و جَزيرة العرَب و القوقَاز و المَغرب الإسلامي و الشَام و أرض الربَاط و أندونيسا و كَشمير و الفلبين، نهيبُ بكم يا تيجانَ الرّؤوس أن تُعلونها غَزوة ثأر عَلىَ بنِي الأصفَر وَ بنِي الأحْمَر و بنِي الأسمَر لا تُبقي و لا تذرْ.

أما أنتم يا أعدَاء الله في بلاد الرافدين فلنْ نزيدَ على ما قال لكم الشيخ أبو الوليد المشهداني:

أبشروا والله بما يسوؤكم أيّها الجبناء، فلن يدوم فرحكم أيها الأنجاس المناكير طويلاً، ولئن قدّر الله أن يُقتل الشيخان في هذا الوقت بالذّات، فإنهما تركا جيلاً فريداً تربّى على أعينهما، ودونكم منهم أياماً تشيبُ لها مفارقُ ولدانِكم، وتذكّروا دائماً أنّ الرّحم التي ولدت خطّاباً وشاملاً، والمصريّ واللّيبي، والعييريّ، وأبا البراء الجزائريّ وأبا النّور المقدسيّ، والزرقاويّ، وغيرهم من الأبطال لا زالت حُبلى بأمثالهم، فقد أخرجت الأرض بركاتها، وأطلقت الأمّة المرحومة فلذات أكبادها، رخيصة في سبيل الله، إعلاءً لكلمته ونُصرة لدينه، فالحرب لا زالت سجالاً، والعاقبة للمتّقين: {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ * وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 140 - 141] .

رَبّنَا أفْرِغ علَيْنَا صَبْرَا و ثبتْ أقدَامَنَا وَ انصُرْنَا عَلىَ القوم الكَافِرينْ

والله أكبر

{وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ}

إخوانكم في

القيادة العامة

الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية

الاثنين 12 جمادى الأولى1431 هـ

المصدر: (مركز صدى الجهاد للإعلام)

الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية

رَصدٌ لأخبَار المُجَاهدِين وَ تَحرِيضٌ للمُؤمِنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت