فهرس الكتاب

الصفحة 2406 من 3505

بيان بشأن استشهاد الشيخ أبي عمر البغدادي ووزير حربه الشيخ أبي حمزة المهاجر - رحمهما الله

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله القائل (وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) والصلاة والسلام على رسول الله القائل (والذي نفس محمد بيده، لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزوا فأقتل، ثم أغزو فأقتل) وبعد:

فبقلوب راضية بقدر الله تعالى، يتقدم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب برفع تعازيه ومواساته للأمة الإسلامية عامة، والمجاهدين في العراق خاصة في فقد بطلين من أبطال الإسلام، وركنين من أركان الجهاد، الشيخ الأمير المجاهد الشهيد - بإذن الله - أبي عمر البغدادي ووزير حربه الشيخ المجاهد الشهيد - بإذن الله- أبي حمزة المهاجر، تقبلهم الله وأسكنهم فسيح الجنان مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.

اللهم أجرنا في مصابنا، وعلى مثلكما فلتبكي البواكي، وحق للأمة الإسلامية أن تفتخر بقادة أمثالكما؛ فرسان العزة في زمن الذل و الهوان.

أمتنا المسلمة:

إنّ المسيرة التي تُروى بدماء قادتها لهي مسيرة منصورة، يرعاها الله و يحفظها، ولئن قُتل الشيخان فإنما نالا ما كانا يتمنّاه من الشهادة، وسطرّا بدمائهما معالم طريق التوحيد والجهاد.

ولئن رحل الشيخان فقد سبقهم قادة كثيرون عبر التاريخ الإسلامي المجيد قدموا ما يستطيعون لخدمة دينهم ليكمل من بعدهم الطريق، ولن يتوقف الجهاد بفقدهم؛ فالجهاد ماض إلى يوم القيامة، كما قال نبينا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

إخواننا المجاهدين في العراق:

إنّ الدين محفوظ بحفظ الله (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) ، ولا يزال الله يغرس غرساً يستعملهم في طاعته، (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) إنّنا نحبّ أولئك الرجال الذين يُحْيُون في الأمّة معاني العزّة و البسالة و التضحية في سبيل العقيدة و لن يزيدنا قتلهم إلا يقيناً بموعود الله سبحانه و تعالى (هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ) نعم إخوة الإسلام و الجهاد قولوا لأعدائكم: (لا سواء قتلانا في الجنّة و قتلاكم في النار) و من يغالب الله يُغلب.

ونحن وإياكم جسد واحد على أعداء الإسلام ولن يخيب الله جهودنا، وسيخلف الله على هذه الأمة بخير مما مضى، والخير في أمتنا كثير وعظيم بفضل الله ونحن في جزيرة العرب وإياكم يد واحدة نصرة لهذا الدين.

ونقول للصليبيين وأذنابهم المرتدين:

أبقى الله لكم ما يسوؤكم، ستفرحون قليلاً وتبكون كثيراً، فالحرب سجال، والعاقبة للمتقين (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ) .

والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

إخوانكم في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب

12/ 5/1431هـ

المصدر: (مركز الفجر للإعلام)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت