فهرس الكتاب

الصفحة 2356 من 3505

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى الجنود المجهولين ..

العاملين الصادقين ..

من حملوا لواء البلاغ عن المجاهدين ..

فكانوا لسانهم الناطق .. في زمن أخرست فيه الألسن ..

فنقلوا صورة المجاهدين إلى أمتهم ..

واحتار الكفر من عزمهم وهمتهم ..

إلى أبطال الإعلام الجهادي ..

نهدي هذا العمل ..

دعمًا ومؤازرة ..

(لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) .

لقد حقق أعداء الله هدفًا مهمًّا ومحوريًّا لهم, استطاعوا من خلاله التغلب على المسلمين وخداعهم لسنوات طوال, ألا وهو تقسيم المسلمين وشق صفهم.

ففي الوقت الذي يحشد فيه الصليبيون طاقتهم للاتحاد وجمع الكلمة, نراهم يبذلون الجهد نفسه لتفريق المسلمين وتعظيم صنم الوطنية في قلوبهم, فأصبحت حدود سايكس وأخيه معيار المحبة والولاء, فاليهودي والنصراني والمشرك ما دام في حظيرتك فهو أخوك, أما المسلم الذي يفرقك عنه كومة التراب التي وضعها المستعمر لا شأن لك به حتى وإن رأيت العدو يدهم بيته ويهتك عرضه ويسرق ماله!

وبهذا الصنم استطاع الكفر تحقيق أهدافه فأشغل المسلمين ببعضهم وبقيت الحال هذه حتى أذِن الله للفجر بالبزوغ, فرُفِعت رايات الجهاد النقية في كل مكان, وكانت تصرخ بأعلى صوتها أن لا حدود تقيدنا ولا وطنية تجمعنا, وصدعت بأقوالها وبيّنت أهدافها, ألا وهو تحكيم شرع الله وحده في الأرض كلها, وتعبيد العباد لله الواحد الديان, فأُرخِصت لأجلها الأرواح وضرب فرسان الشهادة أروع الأمثلة في الولاء والبراء, فأنارت دماؤهم الطريق للسالكين فكانوا بحق فخر أمتهم وسلاحها البتار.

أبو دجانة الخراساني (رحمه الله) :

"المجاهد في سبيل الله لن يبيع دينه ولو وُضِعت الشمس في يمينه والقمر في يساره".

أبو عبد الله المهاجر -رحمه الله-

أبو عبد الله المهاجر -رحمه الله تعالى- من جزيرة محمدٍ صلى الله عليه وسلم, لبنة من لبنات هذه الدولة المباركة, ملأ اليقين قلبه وحُبِّب إليه الإيمان, ترك الدنيا وقد تزينت له ورحل مفارقًا أهله وبنيه وأمه وذويه.

ترك عيش النعيم وخِدر الحريم, وكيف يبقى وهو يسمع أنين العذارى في السجون يتناوب عليهن عُباد الصليب! اشتعلت نار الحمية والثأر في دمه فقطع المفازات الموحشة والدروب الموحلة.

وصل إلى أرض الرجال وساحة النِزال, والتحق بالركب العظيم تاج الجبين وعجب السنين, الكتيبة الخرساء الصارخة بأفعالها قبل أقوالها, ألجم فرسه وأسرجه وامتطى صهوته, فضبحت تعدو به نحو العدو, فأرسل حِمم النار عليهم فمزق أحشاءهم وشوى أجسادهم.

رحمك الله رحمة واسعة وجمعك بأهلك وذويك في الفردوس الأعلى من الجنة.

لحظات الوداع:

"الله أكبر والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين .."

أسأل الله أن ينصر هذه الأمة وأن يرفع الذل عنها, وأقول لأمريكا ومن عاونها:

والله إني أتيت إلى هذه البلاد وورائي عشرات بل مئات من الشباب الاستشهاديين والمقاتلين ينتظرون اليوم الذي يسفكون فيه دماءكم يا عباد الصليب يا ملاعين أنتم ومن عاونكم"."

أحد المجاهدين:

"الله أكبر .. الله يخزيهم".

مجاهد آخر:

"الله أكبر .. يا أخي نسأل الله أن يتقبلك ويسكنك فسيح جناته ويلحقنا بك .."

نسأل الله أن يسكنك فسيح جناته, الفردوس الأعلى"."

أبو عبد الله المهاجر (رحمه الله) :

"إنها ضغطة واحدة على هذا الزر وننتقل إلى جنان الخلد بإذن الله, وتقتل مَن تشاء مِن هؤلاء الكفرة الملاعين".

"لا إله إلا الله .."

ضغطة واحدة وفي الجنة بإذن الله ..

نسأل الله أن يجمعنا بكم في مستقر رحمته.

أقول لزوجتي وأمي وأبي وإخواني أنتظركم في جنان الخلد بإذن الله"."

التنفيذ

أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي (حفظه الله) :

"اسمعوها جيدًا يا قوم:"

لقد ولّى زمان الوطنية والقومية والبعثية ودعاتها إلى غير رجعة إن شاء الله, وإنا لنحسب أن هذا زمان حَمَلَة راية لا إله إلا الله"."

وصية أبي عبد الله المهاجر (رحمه الله)

"الله أكبر الله أكبر الله أكبر .."

أقول لأمريكا ولأعوان أمريكا جئناكم بالذبح, والله إننا لدينا صواريخ موجهة بالبشر, صواريخ لم تخترعوها ولن تخترعوها أبدًا.

وأقول لمن تقاعس عن الجهاد: والله والله إن الله سائلكم عن كل أخت تُغتصب وعن كل قطعة أرض اغتصبت من أرض المسلمين, اتقوا الله ولا تبقوا في الترف الذي أنتم فيه, اتقوا الله وانفروا في سبيل الله إنها الجنة يا إخوان إنها الجنة.

وأقول لإخواني: إخواني من أبي وأمي أنا أنتظركم في جنان الخلد بإذن الله, ولزوجتي العزيزة وأولادي وأطفالي أسأل الله أن يحفظهم ويلحقهم بي في جنان الخلد إن شاء الله.

وهذه سيارتي مفخخة بِطَن -ألف كيلو- من المتفجرات لنحرق ونقتل هؤلاء الكفرة والمجرمين.

ونسأل الله أن يتقبلنا عنده, والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته"."

الشيخ أسامة بن لادن (حفظه الله) :

"فتجنيد من نافق من زعماء العشائر محور, ومحور آخر تسعى أمريكا من خلاله مع وكلائها في المنطقة لتشكيل حكومة جديدة موالية لها كحكومات دول الخليج بدلاً عن حكومة المالكي, تسمى باسم حكومة الوحدة الوطنية أيضًا, وهذا الاسم يستهوي كثيراً من الناس, وخاصة الذين تعبوا من الحرب!"

فيجب على المسلمين أن يعلموا حقيقة هذه الحكومة قبل الترحيب بها, فحكومة الوحدة الوطنية تعني أن يلتقي جميع أطياف الشعب على تعظيم الوطن تعظيماً يفوق تعظيمهم لأي مُقدس عندهم؛ أي أنّ الوطن له الكلمة العليا فهو يعلو ولا يُعلى عليه! فليلتقي الجميع في وسط الطريق ويرضون بأنصاف الحلول, ممّا يعني أن يتخلّى البعثيّون وبقية الأطراف الأخرى عن بعض مبادئهم, ويتخلّى المسلمون أيضًا عن بعض دينهم, ومقتضى هذا الأمر أن يرضى المسلم بتحكيم ومشاركة التشريعات الوضعية للشريعة الإسلامية في التحليل والتحريم, هذه المشاركة هي شرك أكبر مخرج من الملة مخلّد لصاحبه في النّار نعوذ بالله منها"."

أبو عمر العفري -رحمه الله-

أبو عمر العفري -رحمه الله-

من تلعفر, تلك الأرض الطيبة التي ما فتئت تخرج لنا الأبطال والقادة المخلصين, والتي كُسِر على ثراها كبرياء الصليب فكانت فلوجة نينوى وفخر الشمال, بها وُلد فارسنا وبين أزِقتها عاش وترعرع, وكان حُب الجهاد يجري في عروقه, وما أن رُفِعت راية الجهاد في العراق إلا وكان من أوائل المنضوين تحت لوائها النقي.

جالد الصليبيين وأعوانهم من الرافضة والمرتدين فأثخن فيهم الجراح, ثم كتب الله له الأسر, فوقع بيد البيشمركة المتصهينين فزجوا به في غياهب سجونهم, ومكث في الأسر أربع سنوات إلى أن فرّج الله عنه, حينها عاد إلى ميدان النِّزال, فمن ذاق طعم العِزة في ساحات الجهاد لا تُثنيه الأهوال عن الاستمرار على هذا الطريق, وحين عاين ولامس ما يقوم به أعداء الله من العداء لهذا الدين والتنكيل بالمسلمين في السجون وغيرها قرر الانتقام لإخوانه, فجهز فرسه وأكمل عدته وكمن لهم على طريق زمارة في ولاية نينوى.

وحين تقدم الرتل, أعمى الله أبصارهم عنه إلى أن أتى الهدف السمين, فأحاله كومة من نار, ورمى بهم إلى جهنم وبئس القرار, وصعدت روحه إلى ربها ترجو منه واسع الجِنان ومرافقة النبي العدنان.

التنفيذ

وزير الحرب الشيخ أبو حمزة المهاجر (حفظه الله) :

"إلى الذين يقاتلون لأجل تحرير الوطن, وتحت راية الوطنية والقومية أقول بالله هل بهذا أمركم نبيكم؟ ألم يأتِ رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم -كما في الصحيحين- عن أبي موسى رضي الله عنه فقال:"يا رسول الله ما القتال في سبيل الله؟ فإن أحدنا يقاتل غضبًا ويقاتل حمية؟ فرفع إليه صلى الله عليه وسلم رأسه فقال:"مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عز وجل", قال النووي وابن حجر وغيرهما:"الحمية أن يُقاتل أنفة وغيرة ومحاماة عن العشيرة", بل وقال الحافظ في الفتح:"ويُحتمل أن يُفسر القتال للحمية بدفع المضرة, والقتال غضبًا بجلب المنفعة", فهل خرج قتالكم يا قوم عما حذر منه صلى الله عليه وسلم؟ بل هو غاية مرادكم, وإنما المطلوب في شرع الله كما قال الحافظ في الفتح:"لا يكون في سبيل الله إلا من كان سبب قتاله طلب إعلاء كلمة الله فقط"ا هـ.

وتحرير الوطن وغيره يدخل ضمنًا لا قصدًا, وقد علمت مفسدة هذا النوع من القتال فإن معظم حكام العرب اليوم جاؤوا بعد قتالٍ رُفِع تحت راية الوطنية, فكيف ترون النتيجة, أليست خسرانًا في الدنيا والآخرة؟"."

وصية أبي عمر العفري (رحمه الله)

"سلامي لأمي أولًا ثم لإخواني وأخواتي وأسأل الله أن يثبتنا على دينه وكل المسلمين, أرجو من أمي وإخوتي وأخواتي أن يعفوا عني, هذا طريقنا ومطلبنا والله سبحانه وتعالى وعدنا ولم يعدنا عبثًا, وطلب منا أن ننصره بدمائنا, وكل شيء نعطيه من أجله تعالى عيوننا وأيدينا وأرواحنا وأبنائنا وأمهاتنا وكل شيء, والمال والعشيرة وتذهب الدنيا كلها من أجل الله وأسأل الله أن يتقبلني."

وسلامي لأعمامي ..

وأنا ذاهب ومتهيئ من أجله سبحانه وتعالى ولأبذل له روحي.

أمي: اعفي عني .. المسلمون -إن شاء الله- لن يقصروا معك.

وتمسكوا بالدين, وإذا خرجتم من حدود الله لن يعرفكم المسلمون, لا تخرجوا من حدود الله ولا تحاربوا الله والمسلمين وامشوا على طريقكم ولا تلتفتوا لأحد.

واعتبروا أنكم لم تروني .. لأني خرجت من السجن بعد أربع سنوات وأسأل الله أن يثبتني وأن يتقبلني وأنا متهيئ لفداء روحي في سبيل الله وأنا ذاهب لعملية استشهادية وسيارتي جاهزة الآن.

أسأل الله أن يتقبلني لقتل الزنادقة والبيشمركة والأمريكان والجيش العراقي الطواغيت, أيًّا منهم كان للعملية الاستشهادية فهم أعداء الله وأطلب من أهلي وعشيرتي ألا يكونوا من هؤلاء.

أمي .. اعتني بإخوتي ولا تذهبوا برأي الآخرين.

وعليكم بطريق الله والتمسك به فالأمريكي المسلم يصبح أخي وابنك, والأيزيدي عندما يسلم يصبح أخي وابنك.

وستشاهدين هذا التصوير ولكني لا أرضى أن تبكي وتضربي نفسكِ أو تشقي ثوبكِ ولكن أريد أن تفرحي وتذكري الله.

وأنا بكامل صحتي وعافيتي وسأذهب لإرضاء الله تعالى.

وأنا ذاهب لأنصر الله ثم لأنصر دينه, ونصرة الدين ليس بالشيء القليل"."

المعلق:

إن تنوع وسائل الحرب التي يستخدمها الأعداء تُحتم على المجاهدين وأنصارهم المرونة في العمل والتأقلم مع كل ظروفه ومفاجآته, والحرب الإعلامية لا شك بأنها إحدى الوسائل المهمة في الحروب.

وقد اعتمد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها كثيرًا في معاركه وغزواته, فيجب على من يحمل لواء هذه الوسيلة أن يعطيها حقها, وذلك بإتقان معرفتها وكشف أسرارها وتطويرها بما يناسب متطلبات الجهاد, وينذر نفسه ووقته للعمل فيها, فلا يجعلها في هامش الأعمال بل يسخر كل طاقته وخبرته لها, ولا يُثنيه الخوف وحُب السلامة عن خوض غمارها, فلا يخلو عمل من المصاعب والمشاق.

وليجعل نصب عينيه إخوانه الفرسان الذين أرخصوا أرواحهم نصرة لدين الله, فمن تشبه بالكِرام أفلح.

أبو عزام الحساوي -رحمه الله-

أبو عزام الحساوي -رحمه الله-

من شرق الجزيرة العربية, لبى نداء الله وهاجر إلى أرض الجِلاد أرض الرجال الشداد, ولم يركن إلى أهله وماله, طلق الدنيا وركلها بقدميه وانضم إلى ركب الفرسان, الركب الذي توّج جبين الأمة بعظيم أعماله وصِدق أقواله, فقرن القول بالفعل.

كان رحمه الله شديد الغيرة على الإسلام وأهله, شجاعًا رحيمًا بإخوانه, جبّارًا على أعدائه, صعِد فرسه وانقض على سيطرة مشتركة لأعداء الله في ولاية الأنبار أقرب الولايات إلى المسجد الأقصى, فكبّر وفجّر, وألهب الأرض عليهم بسعير النار.

رحمك الله يا أبا عزام وشفّعك في والديك.

الشيخ أبو مصعب الزرقاوي (رحمه الله) :

"فكم بذلتم من النفوس والمُهج في سبيل دينكم! وكم لاقيتم من التعب والنصب في طريقكم! فالله الله في دينكم, والله الله في جهادكم, والله الله في دماء إخوانكم وأعراض أخواتكم, فلا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثًا, ولا تغرنّكم كثرة الهالكين ولا توحِشنّكم قِلة السالكين, ولتكن خير عدتكم الصبر واليقين".

وصية أبي عزام الحساوي (رحمه الله)

"بسم الله الرحمن الرحيم ناصر المجاهدين وقاهِر الكافرين, مُعِز من والاه ومُذِل من عاداه, والصلاة والسلام على نبينا محمد القائِل: (لوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا) ."

وبعد:

إلى إخواني المرابطين على الثغور وإلى أسود التوحيد وحماة العقيدة:

لا أقول لكم إلا هنيئًا ما أنتم فيه من رباط وجهاد تذودون عن أمتكم وتُعيدون لها أمجادها وتسطرون أروع البطولات في سبيل إعلاء كلمة لا إله إلا الله عاليًا بعد أن دنسها الطواغيت والحكام المرتدون ورضوا الدنية في الدين وموالاة الشياطين, والتحكيم بغير ما أنزل الله وتعطيل الجهاد حتى ذاقت الأمة الويلات والنكبات, فهاهي جراح أمتنا تنزف في الشيشان من الروس الملحدين, وأفغانستان التي أضحت جبالها تبكي من خيانة الطواغيت, وتحالف الكفر عليها.

وهاهو أقصانا الجريح يدنسه أحفاد القردة والخنازير, وإخواننا هناك يتجرعون من كأس العذاب.

وهاهي بلاد الرافدين تذوق الأمرّين من الصليبيين والروافض الحاقدين.

أسألكم بالله, ألا تعلمون بأن قرآنكم يُدنس في مساجد بغداد؟

ألا تعلمون أن أخواتكم قد انتُهِكت أعراضهن من الصليبيين والروافض الحاقدين؟

ألا تعلمون بأن أخواتكم وأمهاتكم الحرائر الطاهرات يغتصبهن في اليوم والليلة خمسمائة جندي صليبي أو يزيدون؟

فهل بعد ذلك يطيب لنا العيش, فوالله لباطن الأرض أحب إلينا من ظاهرها!

ماذا نقول لله؟ وماذا نقول لهم؟

هل نصم آذاننا ولا نسمع صراخهم؟

هل نعمي أبصارنا وكأننا لا نرى قرآنًا يُدنّس وعرضنا ينتهك ونرضى بأن نكون ممن تخلفوا عن نصرة هذا الدين ونقعد مع علماء السوء والمفسدين في الأرض الذين يثبطون عن نهوض الأمة ورفع غبار الذل عنها.

أما آن لنا أن نعيد أمجاد الأمة التي أسسها محمد صلى الله عليه وسلم على دماء الشهداء وعلى جماجمهم؟

أسألكم بالله, لو كان عمر رضي الله عنه حيًّا هل يرضى بأن يكون مع علماء السوء والمخذلين ويقعد عن نصرة هذا الدين وهو يرى القرآن يُدنس والعرض يُنتهك؟

لا والله, ما كان للفاروق أن يقعد مع من رضوا الدنية في الدين وبايعوا الطواغيت على السمع والطاعة وهو القائل: (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله) .

فوالله لتجدوه يصول ويجول ويذبح وينحر حتى يشفي صدور أخواتي ويحمي عوراتهم ويشفي صدور قوم مؤمنين ويرفع راية لا إله إلا الله أو يموت من دونها.

ولكن بحمد الله وبمنة منه وفضل فهاهي أرحام أمهاتنا تُنجب لنا الأبطال, فهاهو أميرنا أمير المؤمنين الملا عمر حفظه الله وولي أمرنا الشيخ أسامة بن لادن في أفغانستان, وهاهو شيخنا أبي حفص الأردني في الشيشان, وهاهم الحرائر على بلاد الرافدين كأبي مصعب الزرقاوي وأبي أنس الشامي تقبلهم الله في الفردوس الأعلى, هؤلاء العلماء العاملون الذين يتأسون بالصحابة والسلف الصالح مَن عملوا بالعلم ولم يرضوا الدنية في الدين, فهنيئًا لهم.

وأبشركم بأنه يموت الأبطال الحرائر وتحيا الأمة, فعندما استشهد الشيخ أبي مصعب الزرقاوي رحمه الله الذباح الذي أحيا به سنة الذبح وكان سيفًا على رقاب الصليبيين وإخوانهم من الروافض والمرتدين, ووالله ثم والله ما فُجِعنا بمجاهد مثل أبي مصعب رحمه الله الذي كان رحيمًا بالمؤمنين وشديدًا على الكفار والمرتدين, نحسبه كذلك والله حسيبه.

فما ظنكم بحرائر قتلتم سيدهم غدرًا! ولم تكن لكم الشجاعة لتواجهوه بالنزال, إنكم أجبن من أن يلتفت إليكم وسمة الغدر هو شعاركم.

فها هو سيدكم الذين تحتفلون بموته أبو لؤلؤة المجوسي الذي قتل الفاروق غدرًا -رضي الله عنه- بالمحراب, ووالله إن المجاهدين في بلاد الرافدين قاموا قومة رجل واحد وسلوا السيوف المتعطشة لدمائكم ثأرًا لشيخهم, فهاهي كتائب الاستشهاديين تترى ستجعل العراق لكم نارًا في الدنيا وإلى جهنم في الآخرة وبئس المصير.

اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلى القبول والصدق والإخلاص.

وهذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أخوكم أبو عزام الحساوي.

تكبير,, الله أكبر

تكبير,, الله أكبر

تكبير,, الله أكبر

الشيخ أبو الليث الليبي (رحمه الله) :

"سُب رسول الله صلى الله عليه وسلم, سُبيت نساء المسلمين, نُصِّرَ أولاد المسلمين, ذُلّ رجالات المسلمين, قُهِر العلماء, قُتِل المجاهدون, أُسِر الصالحون, ولا أحدٌ يقول لا إله إلا الله وهبت نفسي في سبيل الله!"

إنما الفخر بالفِعال, إنما الفخر بصناعات الرجال, إنما الفخر بمقارعة الأبطال, إنما الفخر بالقتال في سبيل الله تعالى.

أولئك آبائي فجئني بمثلهم *** إذا جمعتنا يا دعيُّ المجامع

هؤلاء الرجال, هؤلاء الأبطال, هؤلاء هُم صَنَعَةُ المُحال, هؤلاء هم الرزايا التي تحمل المنايا, هؤلاء هم الذين نتربى بذِكرهم, هؤلاء هم الذين تتهيج نفوسنا حقدًا على الكافرين ونُصرة لهذا الدين عندما نتذكر فِعالهم.

يا مسلمون هذا أصلكم, ويا كُفار نقاتلكم بهؤلاء"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت