فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 3505

قاهِر البيشمركة

محرم 1431 هـ - يناير 2009 م

بسم الله الرحمن الرحيم

(قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ) .

إن الحالةَ التي تمرُّ بها الأمة المسلمة من انسلاخ عن دينها واحتلال لأرضها ونهب لثرواتها وأسر لرجالها وانتهاك لأعراضها إنما هي من نتائج الحروب الصليبية على أمة الإسلام, فلقد اتحد اليهود والنصارى على حرب الأمة المسلمة في شتى الصُّعُد والميادين, ابتداء بالحرب العقدية ثم العسكرية مرورًا بإهانة المقدسات وانتهاك الأعراض وتدنيس كتاب ربنا وسب نبينا صلى الله عليه وسلم.

إن هذا السلوك الإجرامي من القوى الصليبية نحو الأمة المسلمة الذي يسعى لكسر إرادة المسلمين لم يكن ليتم لولا التحالف بين الغرب الكافر بكل ملله وأطيافه وبين المنافقين من بني جلدتنا.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها, فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال:"بل أنتم يومئذٍ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل, ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن", فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال:"حب الدنيا وكراهية الموت"."

إن هذا التحالف الشيطاني سعى جاهدًا لإسقاط الخلافة الإسلامية وتقسيم أرض الإسلام إلى دويلات وقد أغاظهم حال المسلمين وهم يقيمون شرع الله ويطبقون أحكامه على الناس عزيزين بدينهم لا يجرؤ أحد على أذاهم فضلًا عن الإساءة إلى دينهم أو نهب ثرواتهم وانتهاك أعراضهم, وبعد أن ضعفت الخلافة الإسلامية وأدرك الصليبيون ذلك شنوا عليها الحملات التي شملت معظم أنحاء الخلافة الإسلامية معتمدين على المنافقين من بني جلدتنا حتى كان لهم ما أرادوا, فقاموا بإسقاط الخلافة الإسلامية على يد عميلهم المخلص عدو الله (كمال أتاتورك) الذي دخل عاصمة الخلافة.

وقاموا باحتلال كثير من بلاد الإسلام ثم اتفقوا فيما بينهم على تقسيمها إلى دويلات وممالك تنقاد لهم وتأتمر بأمرهم وتنصاع لرغباتهم وهو ما عُرِف باتفاق (سايكس بيكو) , وحاولوا امتصاص غضب المسلمين فجاؤوا بصنم من أصنامهم ورصّعوه بألقاب كثيرة وسموه الديمقراطية فسلخوا المسلمين عن دينهم وأبعدوهم عن كتاب ربهم, فعطلوا الحدود ونهبوا الخيرات وانتهكوا الأعراض ونشروا الرذيلة والفساد.

واستهدفت هذه الحملات معظم بلاد المسلمين وخاصة فلسطين التي تجرعت المآسي على يد البريطانيين الصليبيين ومن بعدهم اليهود الحاقدين الذين تسلموا فلسطين على طبق من ذهب من البريطانيين.

واستمرت الحملات على ديار المسلمين فكان لكردستان منها نصيب, وقد كان الصليبيون يكنون عليها حقدًا بالغًا حيث أنها مهد صلاح الدين ومسقط رأسه وهو الذي كسر صليبهم ومرّغ أنفهم وحرر القدس من رجسهم, فساموا أهلها صنوف العذاب.

الشيخ أيمن الظواهري (حفظه الله) :

"الأكراد جزء أصيل من الأمة المسلمة يفخر بعطائهم وتاريخهم كل مسلم, ومظالمهم التي تعرضوا لها من الحكم البعثي المتعصب يتعاطف معها المسلمون جميعًا, وأظن أن إخوانهم المجاهدين في العراق بعربهم وكردهم وتركمانهم متفهمون لكثير من مظالمهم ومطالبهم, وقد صرّح بذلك الشيخ أبو عمر البغدادي -حفظه الله- ولكن الذي لا يمكن أن يقبله أي مسلم كردي كان أو غير كردي هو أن تحكم كردستان العراق حكومة علمانية عميلة للصليبيين متعاونة مع اليهود".

المعلق:

إن كردستان صلاح الدين هي جزء لا يتجزأ من بلاد الإسلام والشعب الكردي المسلم جزء من جسد الأمة الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر.

وقد دخل الإسلام كردستان في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه في العام الثامن عشر من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم, وعاشت في ظلال الإسلام قرون عديدة نعمت بخيراته واستظلت بظلاله, وقد لبثت كردستان قرونًا من الزمن تقاسم الأمة المسلمة أفراحها وأتراحها فما فرح المسلمون إلا فرحوا لفرحهم وما حزن المسلمون إلا حزنوا لحزنهم.

فبينما المسجد الأقصى تحت براثن الصليبيين يدنسون ساحاته وينجسون باحاته وأهل الأرض المقدسة يُهانون ويُذلون من عباد الصليب وحينها كتب أحد ساكني تلك البلاد المقدسة رسالة إلى صلاح الدين الأيوبي على لسان المسجد الأقصى يقول فيها:

يا أيها الملك الذي *** لمعابد الصلبان نكّس

جاءت إليك رسالة *** تسعى من البيت المقدس

كل المساجد طُهِرت *** وأنا على شرفي أُدنس

فما أن انتهى من قراءتها حتى قاد جيشًا عرمرمًا يمّم به شطر بيت المقدس فلم يقر له قرار وما هدأ له بال وما تلذذ بطيب مقام بل ما ضحك حتى حرره من دنس الصليب ورفع الأذان على مآذن الأقصى بعد انقطاع دام أكثر من تسعين عامًا, ونصب فيه المنبر الذي كان قد أعده نور الدين زنكي الملك الصالح رحمه الله شيخ صلاح الدين والذي أعده في الموصل, وأعاد صلاح الدين إلى المسلمين أمجاد أبي عبيدة وخالد والمثنى كما أعاد لهم عزتهم ومكانتهم.

أبو عمر المهاجر (رحمه الله)

"الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد المجاهدين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين."

يقول الله تعالى: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) .

أما بعد:

فقد تمادى أعداء الله تعالى من الصليبيين والروافض الحاقدين والمرتدين على أهل السنة فقتلوا أطفالهم ورجالهم واغتصبوا نساءهم وعاثوا في الأرض فسادًا, ولكن وليعلم أعداء الله تعالى من الصليبيين والروافض الحاقدين والمتصهينين الأكراد بأنا مجاهدو دولة العراق الإسلامية قد نزعنا السيوف من أغمادها وأوقدنا النار في شعلها وأنّا جئناهم بجنود كالليل وفخاخٍ كالسيل فاستلموا منا فخاخنا.

وليعلم أعداء الله بأنّا لن يهدأ لنا جهاد ولن يرتاح لنا بال حتى نستبيح بيضتهم ونحز رؤوسهم, فويلكم يا أعداء الله تعالى!

أما شباب الأمة فأقول لهم:

انصروا دين الله تعالى, انفروا خفافًا وثقالًا وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم, أولم تروا إلى نساء المسلمين تُغتصب من قِبل المرتدين والروافض الحاقدين والصليبيين! أولم تروا إلى الإسلام الجريح! أولم تسمعوا لقول الله تعالى: (انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً) , أولم تسمعوا إلى قول الله تعالى: (وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيراً* إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

فيا أيها الإخوة انصروا إخوانكم في دولة العراق الإسلامية وانصروا دين الله تعالى فإنا بأمس الحاجة خاصة في هذا الزمان"."

المعلق:

إنّ التاريخ كتب وما زال يكتب أن للشعب الكردي المسلم تاريخًا مشرقًا ومشرفًا, تاريخًا سطروه بدماء الأبطال من أبناء الأمة المسلمة, قال أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي حفظه الله تعالى:

"ظالم من قال أن الأكراد شعبٌ لا تاريخ لهم, فلو قلّبنا صفحات التاريخ لوجدناه يغص بمواقف مشرفة وأبطال أماجد وأعلامٍ عدة في العلم والعمل, كانوا أكاليل غارٍ على رأس هرم الحضارة الإسلامية, فابن الصلاح الحافظ المحدث المشهور بمقدمة ذائعة الصيت في أصول الحديث كردي,"

وابن الحاج اللغوي الغواص في علم أصول الفقه كردي, وصلاح الدين فاتح القدس وكاسر الصليب ومزيل دولة الرافضة العبيدية المتعصبة لا يزال إلى الآن على الألسن ذكره وفي القلوب حبه هو وعائلته آل أيوب.

فبعد أن استقرت يد الفاطميين على دمشق فُرضت شعائر الرافضة وبقيت مصر أكثر من مائتي عام دولة رافضية ولم يزل الأمر كذلك حتى أزالت ذلك دولة نور الدين الشهيد وصلاح الدين الأيوبي.

فبالأمس كان جدهم بجهاده ممدوحًا بميزان الشرع, واليوم انقلبت الموازين وأصبح ساستهم هم الذين يثبتون ملك الرافضة في بلاد الرافدين, إنها صداقة مصلحية من الطرفين فحقد الرافضة الدفين على صلاح الدين الأيوبي رحمه الله معروف وعداؤهم للكرد قديم جدًا"."

المعلق:

فيا أحفاد صلاح الدين:

هذا مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُدنّس على أيدي أحفاد القردة والخنازير ويحفرون تحته الأنفاق تمهيدًا لهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم وتهويد الأرض المباركة, قال الله تعالى: (إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) , فأين أنتم يا أحفاد صلاح الدين؟ إن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يناديكم وهو أمانة في أعناقكم, فلئن كان فتحه من قبل أجدادكم فالواجب عليكم اليوم آكد وبحقكم ألزم فهبوا لنصرته وتحريره كما فعل جدكم صلاح الدين رحمه الله.

وإن التاريخ المعاصر يثبت للأمة المسلمة أن الأكراد ما زال فيهم بقية خير رغم الليل الكالح فما زالت أرحام النساء تنجب لنا الأبطال والقادة والعلماء الربانيين, وفي الوقت الذي اشتدت الحرب الصليبية على العراق واحتل الصليبيون بغداد الرشيد بدأت جذوة الجهاد بالظهور والتقت جموع المجاهدين بجحافل الصليبيين فدارت معارك طاحنة سطر فيها أولياء الله قصصًا أشبه بالخيال في قتال أعدائه فمُرِّغ أنف الصليب وكُسِرت شوكته وأُزيلت هيبته من قلوب الناس وشفى الله صدور المؤمنين التي مُلئت غيظًا على الصليبيين, وكان من قادة المجاهدين في هذه المعارك ومن الثلة التي غرست نواة الجهاد في أرض النهرين القائد المجاهد (أبو عمر الكردي) رحمه الله, صاحب العقيدة الصافية النقية فقد كان له دور في تجميع الشباب تحت راية التوحيد وتحريضهم على قتال الصليبيين وأعوانهم وسطر رحمه الله بأفعاله تاريخًا يشرف كل مسلم فأعمل سيفه في الرافضة المشركين فقتل رأسهم وعطف على أبناء روما فأبكى زعيمهم.

وما زال سيفه المرهف بتّارًا يقطف رؤوس الكافرين حتى كتب الله له الأسر فوقع بيد الصليبيين فما لبث أن قتلوه في خضراء بغداد الجريحة فأوقدت دمائه نارًا أحرقت خضراءهم, وما زال في صفوف المجاهدين كثير من أبطال الأمة الكردية المسلمة ملتحمين مع إخوانهم المهاجرين والأنصار تجمعهم الأخوة الإيمانية الصادقة ونصرة المستضعفين والجهاد لتحرير مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلاقًا من دولة العراق الإسلامية, فنحن اليوم طليعة الأمة نقاتل في العراق وكل الذي نرجوه من الله أن يفتح علينا ثم نتجه نحو بيت المقدس لنحرره من دنس اليهود ونكسر عنه القيود, هذا حال الأشراف من الأكراد.

أما العملاء منهم فما زالوا يرتمون في أحضان المخابرات العالمية يرجون منهم المنصب والمكسب.

الشيخ المجاهد أسامة بن لادن (حفظه الله) :

"كما وأنني أطمئن أهلنا في فلسطين خاصة بأننا سنوسع جهادنا بإذن الله ولن نعترف بحدود سايكس بيكو ولا بالحكام الذين وضعهم الاستعمار فنحن والله ما نسيناكم بعد أحداث الحادي عشر, وهل ينسى المرء أهله!"

ولكن بعد تلك الغزوات المباركة التي أصابت رأس الكفر العالمي وفؤاده الحليف الأكبر للكيان الصهيوني -أمريكا- فإننا اليوم منشغلون بمصاولتها ومقاتلتها وعملاءها ولا سيما في العراق وأفغانستان والمغرب الإسلامي والصومال, فإن انهزمت وعملاءها في العراق بإذن الله فلن يبقى كثيرٌ ولا قليل لتنطلق جحافل المجاهدين كتائب في إثرها الكتائب من بغداد والأنبار والموصل وديالى وصلاح الدين تعيد لنا حطين بإذن الله ولن نعترف لليهود بدولة ولا على شبر من أرض فلسطين كما فعل جميع حكام العرب عندما تبنوا مبادرة حاكم الرياض قبل سنوات"."

المعلق:

تاريخ الأكراد المعاصر:

في عام 1946 قامت ما عُرفت حينها بجمهورية مهاباد الكردية بدعم وموافقة الاتحاد السوفييتي حينها, وكانت تقع على نطاق ضيق إلى الشرق من الحدود العراقية التركية, وبعد عام واحد انهارت هذه الجمهورية.

حينها تحرك مصطفى البرزاني مع بضع مئات من رجاله باتجاه الاتحاد السوفييتي -القوة العظمى آنذاك- وبعد وصوله إلى الأراضي السوفييتية عام 47 أصبح البرزاني منذ البداية موضع ترحيب واهتمام من الأجهزة الأمنية السوفييتية التي كانت تنوي استخدامه من أجل الأهداف الاستراتيجية في الشرق الأوسط, وبالفعل فقد تم استخدامه كأداة طائعة لتحقيق المصالح الروسية الملحدة وسُترت أفعاله بثوب المضحي والمنقذ والحريص على حياة الأمة الكردية العريقة, وقد انطلت هذه الحيلة على كثير من أهل كردستان فقبلوا كل ما يصدر عن هؤلاء الخونة الذين جثموا على صدور الناس فيها ولم يعلموا أن هؤلاء الحكام ما هم إلا غرسٌ غرسته المخابرات الروسية في أرضهم لتحقيق مصالحها, وقد بينت الوثائق المنشورة لهذه المخابرات مدى تبعية هؤلاء القوم.

يقول الجنرال (سوديو بولاتوف) في مذكراته (والذي كان موضع ثقة ستالين ومن أبرز ضباط المخابرات السوفيتية) يقول وهو يكتب عن لقائه الأول مع مصطفى البرزاني:

قابلت البرزاني مباشرة بعد وصوله إلى الاتحاد السوفييتي لدراسة إمكانية استخدامهم من أجل أهدافنا في الشرق الأوسط, وكيفية تدريبه مع رجاله وإعادتهم إلى العراق بعد تسليحهم لتنفيذ المهمات.

ولم يكن تحديد ضابط بهذا المستوى للإشراف على البرزاني إلا دليلًا على أهميته لدى هذه الأجهزة في تحقيق أهدافها, وقد تعددت اللقاءات بين الجنرال الروسي وبين مصطفى البرزاني وذلك في عام 52 و 53 م, ودارت بينهما نقاشات حول التدريبات العسكرية لمصطفى البرزاني ومجموعته وإمدادهم بالسلاح, وفعلًا تم تدريبهم في الأكاديمية العسكرية في روسيا وعند الحديث عن ثورة أيلول الكردية في العام 1961 م يتبين أن هذه الثورة ما هي إلا حلقة من سلسلة حلقات الحرب بين الغرب بقيادة أمريكا وبين الاتحاد السوفييتي, وهذا ما تبينه المذكرة التي أرسلها (ألكسندر شليبين) رئيس جهاز الكي جي بي في ستينيات القرن الماضي إلى الزعيم السوفييتي (نيكيتا خروشوف) في تموز عام 61 حدد فيها أهداف المهمة التي سيتولاها مصطفى البرزاني.

تقول المذكرة:

لغرض نشر الزعزعة وعدم الاستقرار داخل صفوف حكومات الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وتركيا وإيران وخلق شعور بعدم ثبات مواقع هذه الحكومات في الشرق الأوسط نقترح الاستفادة من العلاقات القديمة بين ملا مصطفى البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني والكي جي بي لإثارة حركة كردية في العراق وإيران وتركيا بهدف تأسيس كردستان مستقلة تضم أقاليم للدول المذكورة أعلاه وسيتم تزويد البرزاني بالسلاح والمال اللازم, كما يجب الإعلان عن تضامن الشعب السوفييتي مع الحركة الكردية فإن حركة كردستان الاستقلالية سوف تؤدي إلى خلق توترات جدية لدى القوى الغربية وعلى رأسها إنجلترا بسبب إمداداتها النفطية من العراق وإيران, ولدى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب قواعدها العسكرية في تركيا.

ومع بداية أُفول نجم الاتحاد السوفييتي وبروز ما يسمى القطب الأوحد -الولايات المتحدة الأمريكية- قام مصطفى البرزاني بعلاقة سرية مع المخابرات الأمريكية السي آي أيه والمخابرات اليهودية (الموساد الإسرائيلي) من خلال مقر المخابرات الأمريكية في طهران ولكن بعد إخماد الحركة الكردية في العام 75 حينها ارتمى مصطفى البرزاني ارتماءً كاملًا بأحضان المخابرات الأمريكية وسافر إلى الولايات المتحدة وبقي فيها تحت معية المخابرات الأمريكية التي أشرفت وتكفلت بعلاجه وكامل نفقته هناك حتى هلك فيها وذلك في عام 79 ودُفِنت جثته في إيران ثم نُقلت إلى برزان مسقط رأسه وبني على قبره نُصُبًا يُطاف حوله! والعياذ بالله من الشرك.

ولقد كان لمصطفى البرزاني دور مهم في إرسال اليهود من مناطق كردستان في شمال العراق إلى فلسطين المحتلة لتقوى بهم شوكة اليهود الناشئة الضعيفة حينها ويستوطن هؤلاء اليهود في أراضي المسلمين هناك فيذوق المسلمون أصناف القهر والحرمان.

وقد كافأ اليهود حينها هذا العميل بأن منحوه رتبة لواء تقديرًا لجهوده معهم, ثم جاء من بعده ابنه ووريثه في العمالة (مسعود البرزاني) فسار على درب أبيه ليكمل المسيرة التي بدأها في حربه على الإٍسلام وأهله بالتعاون مع المخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي مرددًا قولة أبيه الهالك:"إنه مستعدٌ للتحالف مع أي جهة استخباراتية لمصلحة الأكراد".

الشيخ أبو مصعب الزرقاوي (رحمه الله) :

"تحقيق التوحيد أعظم المصالح بإطلاق, إن تحقيق التوحيد غاية الغايات التي خلق الله الخلق وأنشأهم من العدم من أجلها وهو من ثم أعظم المصالح التي يحبها الله ويرضاها من خلقه, كيف وهو سبحانه وتعالى لم يخلقهم إلى لتحقيقه والقيام به, قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ* إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) قال ابن كثير رحمه الله: ومعنى الآية أنه تبارك وتعالى خلق العباد ليعبدوه وحده لا شريك له فمن أطاعه جازاه أتم الجزاء ومن عصاه عذبه أشد العذاب وأخبر أنه غير محتاج إليهم بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم فهو خالقهم ورازقهم. انتهى كلامه رحمه الله".

المعلق:

إن مسعود البرزاني لم يكن سوى ألعوبة بيد المخابرات الصهيوصليبية يدور في فلكها حيثما دارت تدفعه مصالحه وحبه للجاه والسلطة إلى فعل كل شيء ولو على حساب التآمر على قومه وبني جلدته فقد تآمر مع المخابرات العراقية في زمن صدام للفتك بجلال الطالباني ومن معه ودارت بينهما معارك طاحنة كل منهما يريد السيطرة على كردستان وإن كان الثمن قتل الآلاف من الشعب الكردي لكي يبسط سيطرته على إقليم كردستان المسلم.

إن مثل هذه القيادات لا تهمها سوى مصالحها الشخصية الضيقة وإن كانوا يرفعون شعارات مصالح الأكراد, فإذا تحققت لهم مصالحهم التي يرومون الوصول إليها تنكروا لتلك الشعارات وداسوها بأقدامهم.

وعندما دارت الحرب الخليجية الأولى وقُصِف العراق وحوصر لأكثر من عقد من الزمن تآمر الحزبان الكرديان مع بقية قوى الغدر والخيانة فعقدوا مؤتمرات الخزي والعار كمؤتمر لندن ومؤتمر صلاح الدين الذي عُقِد في أربيل قبل سقوط بغداد, وفي أثناء الحصار كانوا يزودون المخابرات الأمريكية بالمعلومات الاستخباراتية عن حكومة البعث في بغداد وكان المقر الرئيس للمخابرات الأمريكية والموساد الإسرائيلي في مناطق كردستان العراق حيث كان الموساد يسرح ويمرح في الإقليم دون رقيب ولا حسيب, وأضحت مناطق كردستان حمى مباحًا لهم, وعندما تغيرت الخارطة العالمية وحصل إقليم كردستان على الانفصال عن حكومة بغداد وأصبح لهؤلاء المجرمين سلطة على رقاب الناس هناك نشروا الرذيلة والفساد وأبعدوا الناس عن دينهم ولم تعد حربهم على الإسلام وأهله خافية على أحد, فأصبح الزائر إلى كردستان كأنه دخل أرضًا غربية كافرة لا أثر للإسلام فيها بسبب سياسة هذه العائلة الفاسدة التي أرادت تغريب تلك الأرض الطاهرة.

أبو عمر المهاجر (رحمه الله) :

"أوصي إخواني الأكراد بأن يتبرؤوا من الأحزاب العلمانية الكافرة وأن ينصروا دين الله تعالى وينصروا إخوانهم بدولة العراق الإسلامية."

أما العمليات الاستشهادية فإنها الصاروخ الذكي والقنبلة الموقوتة التي أرعبت أعداء الله تعالى فأوصي إخواني بالالتحاق بقوافل الشهداء وليحبوا لقاء الله فإن من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه"."

الشيخ أيمن الظواهري (حفظه الله) :

"كما أني أتوجه للقوميين الأكراد فأقول لهم: لقد زعمتم أنكم حررتم الأكراد من احتلال البعث القومي ولكنكم في الحقيقة نقلتم الأكراد من احتلال لاحتلال, نقلتموهم من الاحتلال البعثي للاحتلال الصليبي الصهيوني, وهاهو رئيسكم الطالباني في الثاني عشر من مايو الفائت يطالب الكونغرس بمد بقاء القوات الأمريكية في العراق لسنتين قادمتين, الطالباني وأمثاله يريدون أن ينقلوكم من ظلم البعث العلماني المتعصب للظلم الصليبي الصهيوني الحاقد ولن تحصلوا على حريتكم أبدًا ولن تستطيعوا اتخاذ قراراتكم المستقلة أبدًا بل ستكونون كجمهوريات الموز التي تعيش متطفلة على فتات الغرب."

أقول لإخواني الأكراد: أنتم حماة الأمة المسلمة عبر تاريخها فلا تسمحوا لأحد أن يلوث هذا التاريخ.

وأقول لهم: إننا نتفهم معاناتكم وإن إخوانكم المجاهدين هم أقرب الناس لكم فتفاهموا معهم فإن قلوبهم وعقولهم مفتوحة لكم"."

المعلق:

أما قوات البيشمركة التي من المفترض أنها تحمي حمى كردستان والتي يجري تدريبها من قبل مدربين يهود كما أنها مطعمة بكوادر عسكرية يهودية يكون بطشها على الشرفاء المستعفين في كردستان الذين يعارضون سياسة الحزبين العميلين, كما أن المسلمين في ولاية نينوى وكركوك وفي خانقين وجلولاء قاسوا الأمرين من القتل والتعذيب, فإن هذه القوات تنفذ المخطط الصهيوصليبي بكل حذافيره من استهداف الكوادر والأيدي العاملة في تلك المناطق من أطباء ومشايخ وعلماء ومجاهدين شرفاء, فقد قُتِل العشرات منهم واختفى الكثير من هؤلاء الكوادر وإلى يومنا هذا.

تقرير إخباري:

ومن تقرير أعده تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن جنودًا إسرائيليين سابقين ينتمون إلى وحدات النخبة دربوا جنودًا أكرادًا في شمال العراق بين عامي 2004 و 2005 , التقرير ليس الأول الذي يتناول هذا الأمر فقد تحدثت صحيفة (يدعوت أحرنوت) عن هذه التدريبات في كانون الأول ديسمبر عام 2005 وذكرت أن شركات إسرائيلية سلمت الأكراد كميات كبيرة من المعدات العسكرية كجزء من هذا البرنامج.

المعلق:

وظن هؤلاء المجرمون أنهم استطاعوا إطفاء نور الله ولكن هيهات هيهات, فإن أحفاد صلاح الدين وقفوا لهم بالمرصاد يحركهم الدين الحق وعقيدة الولاء والبراء.

مجموعة من مجاهدي كردستان

خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود

خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود

تكبير

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله محمد رسول الله

المعلق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت