فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 3505

قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ

18 ربيع الثاني 1428 هـ - 5/ 5/ 2007م

تفريغ ورشة عمل البراق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مالك الملك المتنزه عن الجور والمتكبر عن الظلم المتفرد بالبقاء السامع لكل شكوى والكاشف لكل بلوى والصلاة والسلام على من بعث بالسيف بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً أما بعد:-

ففي ظل الصراع المحتدم والذي بلغ ذروته بين قوى الكفر والطغيان وبين المؤمنين حملة القرآن بين الاستبداد والاستكبار وبين عصبة نحسبهم من الأبرار يشهد العالم عامة والساحة الجهادية في بلاد الرافدين خاصة حملة تضليل فكريةٍ وعَقَدية تسير جنباً إلى جنب مع الحملة الصليبية الرافضية العسكرية؛ حملة تهدف في المقام الأول إلى طمس معالم الدين وردم وتذويب الحدود الفاصلة بين الحق والباطل ثم تزيين واقع التخاذل والتبعية والإذلال والإذعان إلى غير ما شرع الله ولو كان دستوراً أمريكياً رافضياً يهودياً لا يختلف عن كفر من سنّه ولا من دعا له ولا من رضي به أحد من أهل العلم المعتبرين {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة:50] .

وكلما شهدت الساحة تطوراً جهادياً ملموساً وازدادت قوة الجهاد قوة الحق والعزة في المقابل زادت دعوة الباطل والمذلة، وبدأ هؤلاء المجرمون يزينون للناس فقهاً جديداً مفاده أنه لا يضر المرء أن يكون من أئمة الكفر يدافع عن الطاغوت بكل مؤسساته التشريعية والعسكرية، وفي نفس الوقت هو مسلم تقي ورع يصوم ويصلي ويحج البيت العتيق، يرى الأعراض تنتهك وتغتصب جهاراً نهاراً وبمعونة منه وعلى الأقل تحت سمعه وبصره وفي نفس الوقت يتحدث عن الشرف والعزة والكرامة.

إنها ثقافة الإذلال والخنوع, سخر لها الباطل آلة إعلامية مرعبة أهدافها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت