فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 3505

وقفات وخواطر مع ذكر أمير المؤمنين العاطر

بسم الله الرحمن الرحيم

[1] الحمد لله سامع السر والنجوى، وكاشف الضر والبلوى، والصلاة والسلام على من جاء بالبر والتقوى, أما بعد:

فيطيب للعبد الفقير, أن يقف وقفات مع ذكر الأمير, وهي في خاطري كثيرة, انتخب بعضها وأصوغها للعبرة ..

وكما قال سفيان بن عيينة رحمه الله:"عند ذكر الصالحين تتنزل الرحمة".اهـ [التمهيد, ومقدمة صفة الصفوة] .

وقال الإمام بشر الحافي:"حسبك أقوام موتى تحي القلوب بذكرهم ..".اهـ [صفة الصفوة] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فتارة يكون المعلوم محبوبا يلتذ بعلمه وذكره كما يلتذ المؤمنون لمعرفة الله وذكره، بل ويلتذون بذكر الأنبياء والصالحين، ولهذا يقال: عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة, بما يحصل بالنفوس من الحركة إلى محبة الخبر والرغبة فيه والفرح به والسرور واللذة".اهـ [الصفدية 2/ 269] .

الوقفة الأولى: حياة الشيخ:

إن سيرة شيخنا أبي عمر الحسيني رحمه الله من أعطر السير في هذا العصر, فهي بين طلب للعلم, وعمل به, ودعوة إليه, وصبر على الأذى فيه .. [2]

ومن تابع سيرة هذا الأمير, وأحدق عينه فيها, وجد الإمام ابن حزم الأندلسي رحمه الله وكأنه يتكلم على لسانه, حين قال:

مُنايَ من الدنيا عُلومٌ أَبُثها *** وأنشرها في كل بادٍ وحاضرِ

دُعاءٌ إلى القرآن والسُّننِ التي *** تَناسى رِجالٌ ذَكرها في المحاضر

وأَلزمُ أطرافَ الثغورِ مُجاهداً *** إذا هيعةٌ ثارتْ فأولُ نافرِ

لألقى حِمامي مُقبلاً غيرَ مُدبرٍ *** بِسُمرِ العَوالي والرِّقاق البواتِرِ

كِفاحاً معَ الكُفار في حومةِ الوغى *** وأكرمُ موتٍ للفتى قتلُ كافرِ

فيا رب لا تجعل حِمامي بغيرها *** ولا تجَعَلنَّي من قطين المقابرِ [3]

نعم؛ فلم يجعل الله حمام أمير المؤمنين بغير ما كان يرجوه ويسعى له طوال حياته -نحسبه والله حسيبه-, ولم يجعله من قطين المقابر. [4]

الوقفة الثانية: مقتل الشيخ [5] :

لابد أن يعلم من بأقطارها: أن هذا الدين ليس بمتعلق بأشخاص, ولو كان كذلك لمات بموت جد شيخنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (أن أبا بكر رضي الله عنه أقبل على فرس من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشي بثوب حِبرة, فكشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبله وبكى ثم قال: بأبي أنت وأمي والله لا يجمع الله عليك موتتين, أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها) .

قال الزهري: حدثني أبو سلمة عن عبد الله بن عباس: (أن أبا بكر خرج وعمر بن الخطاب يكلم الناس فقال: اجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس. فأقبل الناس إليه وتركوا عمر فقال أبو بكر:

"أما بعد: فمن كان منكم يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت. قال الله: (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) ".

وقال: والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها منه الناس كلهم فما أسمع بشراً من الناس إلا يتلوها).

فأخبرني سعيد بن المسيب [6] : (أن عمر قال: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات) [رواه البخاري] .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"وفي حديث ابن عمر نحوه وزاد: ثم نزل, فاستبشر المسلمون, وأخذ المنافقين الكآبة. قال ابن عمر: وكأنما على وجوهنا أغطية فكشفت".اهـ [فتح الباري 8/ 183] .

أسأل الله أن تنكشف الأغطية بهذه الوقفة.

إذا نزلت بساحتك الرّزايا *** فلا تجزع لها جزع الصبيّ

فإنَّ لكلّ نازلةٍ عزاءً *** بما قد كان من فقد النبي

الوقفة الثالثة: دعاء الشيخ:

من تأمل في خطابات الشيخ أبي عمر رحمه الله جيداً؛ وجد أنه لم يخص نفسه بالدعاء في جلها -إن لم يكن كلها-, إلا في عجز خطابه الأخير فقال:"اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك, اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول, اللهم إني أسألك النعيم يوم العيلة والأمن يوم الخوف, اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعت, اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكرِّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين, اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين".اهـ [امنعوهم لا تقتلوهم 23:00] .

فتوفاه الله تعالى خلال شهر أو نحوه بعد هذا الدعاء مسلماً, وألحقه بالصالحين فيما نحسب, والله حسيبه, ولا نزكي على الله أحداً.

قال الإمام الشافعي رحمه الله:

أَتهْزأُ بالدعاءِ وتزدريه *** وما تَدري بما صنعَ الدعاءُ

سِهامُ الليلِ لا تُخطي ولكن *** لها أمدٌ وللأمدِ انقضاءُ [7]

حقاً ما اسرع انقضاء أمد سهامك يا أميرنا!

الوقفة الرابعة: عمر الشيخ:

قُتل أمير المؤمنين رحمه الله وهو في الخمسينيات من العمر, وليت شعري: كم يعيش الإنسان بعدها من عمر؟!

أوليس موتي في حياتي مرة *** لم لا يكون ختامها استشهاديَّ؟!

عن عمر بن سعيد قال:"دعا سعيد بن جُبير ابنه حين دُعي للقتل؛ فجعل ابنه يبكي , فقال: ما يُبكيك؟ ما بقاءُ أبيك بعد سبعٍ وخمسين سنة؟!" [انظر الحلية 4/ 275, والسير 4/ 332 - 333] .

نعم؛ ما بقاء شيخنا بعد الخمسين سنة؟!

ومن لم يمت بالسيف مات بغيره *** تعددت الأسباب والموت واحد!

الوقفة الخامسة: تعسيل الشيخ:

إن الشيخ أبا عمر البغدادي رحمه الله عاش حياته لأجل رفع راية التوحيد, فليس غريباً أن يموت وهو يرفعها عالية خفاقة! [8]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أراد الله بعبد خيراً عسله. قيل: وما عسله؟ قال: يفتح له عملاً صالحاً قبل موته فيقبضه عليه) , وفي رواية: (إذا أحب الله عبدا عسله .. ) الحديث: رواه أحمد وابن حبان والحاكم والبيهقي والطبراني وغيرهم ..

ولقد عسل الله شيخنا البغدادي فكان آخر عمل فعله, هو أرجى عمل فعله , قال أمير المؤمنين رحمه الله قبل مقتله بشهر أو يزيد:"وإننا لنحسب أن هذا أرجى عملٍ عسكري نقوم به منذ انطلاق مسيرة الجهاد المباركة في هذه الديار الحرة الأبية وقد أسمينا هذه الحملة باسم"فأس الخليل"تيمنًا بفأس الخليل إبراهيم الذي حطّم بها أوثان المشركين قديمًا, وبعون الله ستحطِّمون وثن الجاهلية المعاصرة المسمى بالديمقراطية والانتخابات الشركية".اهـ [خطبة الجند بعملية فأس الخليل] . [9] فرحم الله الشيخ أبا عمر وأسكنه فسيح جناته.

الوقفة السادسة: أمير ويقتل!

يتساءل البعض فيقول: كيف يكون أمير المؤمنين ويُقتل؟! ولو كان أميراً للمؤمنين فعلاً لما قُتل؟!

فنقول: يكفي أن تعلم: أن أمير المؤمنين الأول -وهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه- قد قُتل! [10] قال الإمام الذهبي رحمه الله:"استشهد يوم الأربعاء لأربع أو ثلاث بقين من ذي الحجة, سنة ثلاث وعشرين من الهجرة".اهـ

وكذلك أمير المؤمنين الثاني -وهو عثمان بن عفان رضي الله عنه- قد قُتل! قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"وقُتل يوم الجمعة لثمانِ عشرة خلت من ذي الحجة بعد العصر".اهـ [الإصابة في تمييز الصحابة 2/ 1239] .

وكذلك أمير المؤمنين الثالث -وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه- قد قُتل! قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"وكان مقتلُ علي في ليلة السابع عشر من شهر رمضان, سنة أربعين من الهجرة".اهـ [الإصابة في تمييز الصحابة 2/ 1297] .

ثم سر في سير الأمراء والخلفاء, واحص عدد من قُتل منهم, لتعلم صدق مقولة النعمان بن المنذر حين قال:"إن الملوك لا تموت إلا بالسيف!".

الوقفة السابعة: جثمان الشيخ:

حزن الكثير أن جثمان الشيخ رحمه الله عند المرتدين .. فنقول: هل يضيره ذلك وروحه -بإذن الله- في عليين؟!

وقد قُدم رأس يحيى عليه السلام إلى بغي! قال الإمام ابن كثير رحمه الله:"أن بعض ملوك ذلك الزمان بدمشق كان يريد أن يتزوج ببعض محارمه, أو من لا يحل له تزوجها, فنهاه يحيى عليه السلام عن ذلك, فبقي في نفسها منه. فلما كان بينها وبين الملك ما يحب منها استوهبت منه دم يحيى, فوهبه لها, فبعث إليه من قتله, وجاء برأسه ودمه في طست إلى عندها".اهـ [قصص الأنبياء ص585] .

ولقد كان دعاء الكثير من مجاهدي السلف:"اللهم بطون السباع وحواصل الطير".

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما انصرف المشركون عن قتلى أحد انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى منظراً أساءه؛ رأى حمزة رضي الله عنه قد شق بطنه واصطلم أنفه وجدعت أذناه فقال: (لولا أن يحزن النساء أو يكون سنة بعدي لتركته حتى يبعثه الله من بطون السباع والطير) [رواه الحاكم والطبراني والدارقطني وغيرهم] .

الوقفة الثامنة: الصلاة على الشيخ:

رأيت بعض إخواننا الأفاضل؛ يدعون أهل الإيمان إلى الصلاة على الشيخين: أبي عمر وأبي حمزة رحمهما الله ..

فنقول: إن هذه الصلاة تُسمى في الفقه:"الصلاة على الميت", وليس الشهيد بميت.

جاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قتلى أحد: (أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة. وأمر بدفنهم في دمائهم, ولم يغسلوا ولم يصل عليهم) أخرجه البخاري في صحيحه, وبوب عليه:"باب الصلاة على الشهيد"قال الزين بن المنير:"أراد باب حكم الصلاة على الشهيد".اهـ [فتح الباري 3/ 267] .

ولقد ذهب الشافعية في الأصحِّ من مذهبهم، والمالكيّةُ إلى أنّ الصلاة على الشهيد ممنوعةٌ غير مشروعةٍ، لا تجوز ولا تصحُّ.

قال الشافعي في الأمّ:"جاءت الأخبار كأنها عيان من وجوه متواترة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد, وما روي أنه صلى عليهم وكبر على حمزة سبعين تكبيرة لا يصح. وقد كان ينبغي لمن عارض بذلك هذه الأحاديث الصحيحة أن يستحيي على نفسه". اهـ نقلاً عن الفتح 3/ 267.

ولقد سمعت شيخنا العلامة ابن جبرين -غفر الله له- يقول:"الحكمة من ذلك -والله أعلم- أن الشهيد حي, فكيف يُصلى على الحي؟!".

قال الله تعالى: (ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون) , وقال أيضاً: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون) .

الوقفة التاسعة: نعي الشيخ:

يتساءل بعض إخواني في الله: لماذا لم يتم إعلان اسم الأمير الجديد مباشرة في نفس بيان نعي أمير المؤمنين أبي عمر البغدادي رحمه الله؟

فأقول -والله تعالى أعلم-: ذلك من حنكة القائمين على دولة العراق الإسلامية, فقد قاموا بذلك مراعاة لأنفس المسلمين في كل مكان, الذين فجعوا بأميرهم .. فلو تم الإعلان عن خليفته مباشرة فلربما يتشاءم به الناس!

ومن فقه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها -كما جاء في الصحيحين- أنها لم تحب أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه يصلي بالناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة .. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"أن عائشة أظهرت أن سبب إرادتها صرف الإمامة عن أبيها كونه لا يسمع المأمومين القراءة لبكائه, ومرادها زيادة على ذلك وهو أن لا يتشاءم الناس به. وقد صرحت هي فيما بعد ذلك فقالت: (لقد راجعته وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلاً قام مقامه أبداً) الحديث".اهـ [فتح الباري 2/ 199] . [11]

الوقفة العاشرة: الشيخان معاً! [12]

قد يحدث الرجل نفسه أحياناً: لو فُجعنا بأمير واحد فقط! ولم نُفجع بالأميرين معاً!

ولا أخفيكم أنني لما سمعت الخبر حين أعلنه الهالكي كذبته مباشرة؛ وقلت: إن مما يبين كذبه: أنه أعلن عن مقتل الأميرين معاً! وهذا عندي: شبه محال!

ولكن قدر الله أن يكون الخبر صحيحاً, ولعل ذلك تدبير من الحكيم سبحانه وتعالى, ولطف خفي بعباده, حيث عجل بمقتلهما على التوالي, ليحمل الراية من بعدهما سيف من سيوف الله لا يُكسر أبداً -نسأل الله ذلك-.

يجري القضاء وفيه الخير نافلة *** لمؤمن واثق بالله لا لاهي

إن جاءه فرحٌ أو نابه ترحٌ *** في الحالتين يقول: الحمد للهِ

وكما جرى ذلك من قبل في معركة مؤتة؛ حيث قُتل زيد, ثم قُتل جعفر, ثم قُتل عبد الله بن رواحة .. فكان الجند ساعتئذ في موقف رهيب مهيب, كيف لا, وقد قُتل جميع الأمراء الذين عينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه!

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله -لما قُتِل ابن رواحة-:"ثم أخذ الراية ثابت بن أقرم الأنصاري، فقال اصطَلِحوا على رجل، فقالوا: أنت لها، فقال: لا، فاصطلحوا على خالد بن الوليد. وروى الطبراني من حديث أبي اليسر الأنصاري قال: أنا دفعت الراية إلى ثابت بن أقرم لما أصيب عبد الله بن رواحة، فدفعها إلى خالد بن الوليد، وقال له أنت أعلم بالقتال مني".اهـ [فتح الباري 7/ 512] .

أخرج البخاري بسنده عن أنس رضي الله عنه, قال: خَطَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح الله عليه، وما يسرهم أنهم عندنا) . قال أنس: (وإن عينه لتَذْرِفان) [13] ، وفي رواية أخرى للبخاري عن أنس: (حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم) [14] .

فنسأل الله أن يفتح على أمير دولة العراق الإسلامية الجديد, ويُعلي به راية التوحيد.

رضينا قسمة الباري رضينا *** رضينا قسمة الجبار فينا

ونعلم أنها لطف خفي *** وما زلنا بذلك موقنينا

(تلك عشرة كاملة) .. وفي خاطري غيرها, ولكن اكتفيت بها, والله أعلم, وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتب: أبو همام بكر بن عبد العزيز الأثري

17/ 5/1431هـ - 1/ 5/2010م

وكل كسر فإن الله يجبره *** وما لكسر قناة الدين جبران

[1] أمير المؤمنين الأول في دولة العراق الإسلامية -أعزها الله-: أبو عمر الحسيني رحمه الله تعالى.

[2] قال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:"اعلم رحمك الله أنه يجب علينا تعلم أربع مسائل: الأولى: العلم .. الثانية: العمل به. الثالثة: الدعوة إليه. الرابعة: الصبر على الأذى فيه ..".اهـ [الأصول الثلاثة ص5 - 6] .

[3] سير أعلام النبلاء 18/ 206.

[4] خاطرة: كان الشيخ رحمه الله حياً بين جنوده وأحبابه من أهل الإيمان, ولكن لما قُتل أحيا الله ذكره في كل مكان .. وتعرف الجميع على كثيرٍ من تفاصيل حياة الشيخ, فزاد حبهم له.

[5] خاطرة: وكأني بأمير المؤمنين في المعركة التي قُتل فيها يردد قول:"الله أكبر, دين الله غالب", فهو هو -رحمه الله- من كان يحث جنوده بقوله:"وليكن هتافكم وشعاركم في المعارك: الله أكبر, دين الله غالب".اهـ فيا لها من كلمة عظيمة, لمن تفكر فيها.

[6] (فأخبرني سعيد بن المسيب) هو مقول الزهري. [انظر فتح الباري 8/ 183] .

[7] ديوان الإمام الشافعي ص12

[8] خاطرة: إنني لما رأيت صورة الشيخ قتيلاً, وجدته قد أغمض عيناً واحدة دون الأخرى؛ لتبقى عينه اليمنى مفتحة! وكأنه قد خاف على راية التوحيد أن تسقط قبل أن يسقط مجندلاً في دماءه.

وهذا ليس بغريب عن شيخنا الحسيني رحمه الله, فهذا عمه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه:"أخذ اللواء بيمينه فقطعت, فأخذه بشماله فقطعت, فاحتضنه بعَضُديه حتى قُتل رضي الله عنه".اهـ [السيرة لابن هشام 4/ 15] .

[9] انظر كتاب:"الديمقراطية دين"لشيخنا العلامة أبي محمد المقدسي حفظه الله.

[10] إن أول من لُقب بأمير المؤمنين هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه, أما أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقد لُقب بـ:"خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم".

[11] تنبيه: ما هذا إلا تشبيه الحال بالحال فقط .. فتنبه.

[12] خاطرة: إنني لا أعلم أي الشيخين قُتل أولاً .. أحياناً أقول في نفسي: أحسب أن الوزير قُتل بين يدي أميره أولاً, فداء من وزير الحرب لأمير المؤمنين رحمهما الله .. ثم أتذكر قول أمير المؤمنين حين قال:"وقد وعدناكم بسكب دمائنا زكية قبل دمائكم".اهـ فأتوقف حائراً!

[13] حديث 3063. وفيه جواز البكاء على الشهيد -بالضوابط الشرعية- خلافاً لما قد يتوهمه البعض.

[14] حديث 4362.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت