9 ربيع الثاني 1429 هـ - 15/ 4/2008
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
فقد قال الله تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) .
تمر علينا هذه الأيام ذكرى لفاجعةٍ أليمة, ذكرى احتلال العراق وسقوط بغداد الرشيد أسيرة في يد عباد الصليب والكفر الدولي , تمر خمس سنوات على احتلال بلاد الرافدين فماذا جنى عدونا وجنينا؟
وباختصار بعد هذه المدة جنى عدونا خيبةً وخزياً وخسراناً , فأعلن صاغراً وهو الكذاب أن عدد قتلاه جاوز الأربعة آلاف قتيل , متجاهلاً قتلاه من مرتزقة الشركات الأمنية.
تمر خمس سنوات ويشهد جيشه حالة انهيار لا مثيل لها , كسرت هيبته , ومرغ أنف جنوده في التراب ولم يعد يخيف أحداً , فتمرد عليه رأس المال , وبدأت حالة انهيار اقتصادي لا سابق لها , ولا زال يكابر رغم أنه يعلم أنه سيخسر الحرب وإنَّ النصر للإسلام وجنده.