مرت خمس سنوات من الجهاد المبارك ونحن والحمد لله على الدين قابضين وعلى درب الجهاد سائرين وبراية التوحيد راية لا إله إلا الله مستمسكين , مرت المدة ووفودنا تتوالى إلى مولانا , لم يبدلوا ولم يغيروا , ما زادتهم المحن والبلايا إلا نقاوة وطهارة , لم يغرهم قلة سابقٍ ولا طعن متخاذل. سنوات خمس مرت مَيّز الله بها الصفوف , وأظهر الله ما كانت تكنه القلوب , ففضح رايات كانت تدعي السلفية فإذا هي اليوم عمية جاهلية , من قتل تحتها فقتلة جاهلية , قال صلى الله عليه وسلم مبشراً الموحدين: (لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك) .
وأخبرنا صلى الله عليه وسلم ببشرى عظيمة كما في صحيح مسلم حيث قال: (وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة , وأن لا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم , وإن ربي قال: يا محمد إني إذا قضيت قضاءً فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلهكم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم، ولو اجتمع عليهم من بأقطارها(أو قال: مَن بين أقطارها) .