3 رمضان 1428 - 15/ 9/2007
بسم الله الرحمن الرحيم
{إنَّ الحمدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ ونستغفِرُهُ ونستهديهِ، ونَعوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أنْفُسِنا وسيِّئاتِ أعمالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لَهُ، وأشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ} .
أمّا بَعْدُ:
فقد فرضَ علينا ربُّنا تباركَ وتعالى فريضةً جليلةً فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) .
وقال مُبَيِّناً فضلَه: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)
فهنيئاً لكم يا عبادَ اللهِ أنْ بَلَّغَكُمُ اللهُ هذا الشهرَ، وفَسَحَ لكمْ في عمرِكم لِتَسْتَدْرِكُوا ما فاتَكم، وتَلْحقوا من سَبَقَكم.
نعم (كُتبَ عليكم الصيام) ، وإن اللهَ الذي قال: (كُتِب عليكم الصيام) هو نفسَهُ من قالَ في قرآنِه الهادي: (كُتب عليكم القتال) ؛ ففَرَضَ ربُّ العزةِ عليكمُ القتالَ كما فَرَضَ عليكم الصيام، وأَوْلاكُم أمانةَ نصرِ دينِه وجهادِ أعدائِه؛ فارْبَؤُوا بأنفسِكم عن تضييعِ هذه الأمانةِ، ولا تُلْقُوا بها إلى تَهلُكةِ العمليةِ السياسيةِ أو تُنَكِّسوها في اتفاقياتٍ سريةٍ معَ المحتلِّ وأذنابِه؛ فتكونوا في رَكْبِ المرجفينَ المخذِّلينَ القاعدينَ الذينَ مَوَّهُوا ذِروةَ السنامِ الواضحةَ إلى حُفَرٍ وَوِهادٍ.
أمةَ الإسلام: