فهرس الكتاب

الصفحة 1582 من 3505

العِزُّ بِصِيَانَةِ الدِّينِ وَالعِرْضِ

تفريغ نخبة الإعلام الجهادي

إنّ الحمدَ للهِ نحمده ونستعينه، من يهدهِ الله فلا مُضل له ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبدهُ ورسوله.

أمّا بعد:

فلقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَايَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَائِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} .

احتفلت الحكومةُ الرافضية وعملاؤها بما أسموه اليوم الوطني للانسحاب الأمني من المدن العراقية إلى قواعدها.

وبدايةً أقول:

لا خلاف بين أهل العلم أنه حتى لو لم يكن للأمريكان المحتلين تواجدٌ إلا في بقعةٍ صغيرةٍ في صحراء العراق بعيدةٍ عن كل أشكال الحياة فإنه يجب على كل مسلمٍ فيه جهادهم حتى طردهم من هذه البقعة، كيف وهم أنفسهم يعترفون أن المحتل الأمريكي بكامل قوته وعتاده، والشركات الأمنية بكاملِ عددها وعدتها ما زالت تحتل البلاد، ولها حق التدخل في الشؤون العسكرية والأمنية والاقتصادية، بما فيه من حقِّ التصفية والقصف والتدمير والإرهاب والاعتقال، وحقِّ الدخول والخروج إلى البلاد وبلا أي نوعٍ من الرقابة أو التفتيش، وحق النهبِ والسرقة لمقدرات البلاد تحت عنوان حقُّ الاستيراد والتصدير وعدم الجمارك.

وكافةُ ما أفرزته هذه الاتفاقية من بنود الخيانة والخزي والعار, وإمعاناً في الكذب والتضليل والتزوير في حقائق التاريخ، خرجَ علينا رئيس البرلمان الحالي عضو التوافق والقيادي البارز في الحزبِ الإسلامي يقول:"إن هذا اليوم يثبت أن الخيار السياسي كان هو الخيار الصحيح".

ونقول بدايةً لهذا الرجل ومن سانده: إن جبهة التوافق بقيادة الحزب الإسلامي وللأسف لعبت وما زالت تلعب أقبح دورٍ في تاريخ أي جماعةٍ عميلةٍ خائنةٍ لدينها ثم لوطنها وإلى يومنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت