فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 3505

فقد وقَّع الحزب الإسلامي قائد جبهة التوافق على وثيقتي لندن وصلاح الدين، والتي تطلب من الأمريكان احتلال البلاد وقتلَ العباد، ثم رسَّخوا للاحتلال من خلال مشاركتهم في مجلس الحكم بقيادة بريمر , ثم رسَّخوا حاكمية الطاغوت وتنحيةِ شريعة ربِّ العالمين من خلال مشاركتهم في كتابة دستور علماني وتصويتهم بنعم لهذا الدستور، ثمّ محاربتهم لكل شريف في هذه البلاد وأعني المجاهدين الأبطال من خلال تشكيلهم للصحوات , وكما اعترف المجرم طارق الهاشمي أنه سيكتب التاريخ أنهم هم من أوجدَ الصحوات دعماً وتمويلاً، وأخيراً مطالبتهم المستمرة ببقاء الاحتلال إلى أطول فترةٍ ممكنة، ثم قننوا لهذا البقاء بتوقيعهم على الاتفاقية الأمنية, هذه الاتفاقية التي أوجدت كذبة السيادة الوطنية، ولنا مع هذا اليوم وهذه الاتفاقية وقفات:

أولاً: إنّ المحتل الأمريكي لم يأتِ للعراق كي ينسحب منه، إنّ الأمريكان غزاةٌ محتلون مدفوعون بأوهام عقدية ومصالح اقتصادية، تدفعهم إلى البقاءِ ودوام الاحتلال وبكل وسيلةٍ ممكنة، وأقل هذه المصالح العقدية حماية الدولة اليهودية، تنفيذاً لمطامع توراتية يطمح لها المجرمون.

ومن المصالح الاقتصادية: النفط، فمنطقة الخليج وحدها تحتوي على نحو 50% من الاحتياطي النفطي العالمي، وذلك وفقاً لتقدير معهد الخليج للدارسات الاستراتيجية، هذا مع عدم وجود أي بدليل معتبرٍ للطاقة إلى يومنا هذا، وتزايد الحاجة للنفط ونضوب آبار النفط في الدول المستهلكة بنسبةٍ تصل إلى 9% سنوياً في بعض الدول الكبرى كأمريكا وبريطانيا.

ثانياً: إن بقاءَ المحتل الأمريكي منتشراً في الأرض العراقية بهذه الجاهزية القتالية أصبح مُحالاً مادياً وعسكرياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت