استكمال الذات بالعلم النافع والعمل الصالح، ومن أجل استكمال كيان المسلمين بتطوير الأداء والتضحية في سبيل الله -عز وجل- والبذل من أجل تكون كلمة المسلمين قوية وأن تكون جماعة المسلمين قوية.
الله -عز وجل- قد وزع خيراته بين المسلمين ولكل فرد أو كل جماعة طاقات وخير فالواجب أن يتجمع جميع الخير الذي عند المسلمين في جماعة واحدة، وأن يكون التفاهم والتنسيق والتعاون من أجل أن تكون كلمة المسلمين واحدة ورايتهم واحدة تمهيدًا ليوم تكون فيه الخلافة الراشدة كما بشّر النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أيها الإخوان المجاهدون في سبيل الله -عز وجل-، إن ما جاء به الإخوة من جماعة حماة الدعوة السلفية -حفظهم الله ورعاهم- هو طاعة لله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، أمرٌ يحبه الله ويحبه رسوله ويحبه المؤمنين، ولا يسع أحد عاقل من المسلمين فضلًا عن المجاهدين أن يرفض طلبًا كهذا، وهذا الأمر الذي حدث تحت راية تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي لا شك أنه أمر يحبه الله ويحبه رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وأقول أن هذا الاجتماع قبل أن يكون تحت راية تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي هو انضمام او اجتماع تحت راية الإسلام، تحت راية كتاب الله -عز وجل- وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فالإسلام أكبر من الكيانات وأكبر من الجماعات وأكبر من الزعامات، تنتهي الكيانات وتنتهي الزعامات وتنتهي الجماعات ويبقى الإسلام كالطود الأشم، ويا سَعْد من جعله الله مفتاح خير مغلاق شر، ويا سعد من سن في الإسلام سنة حسنة يقتدي به فيها من يأتي بعده، فنسأل الله -عز وجل- أن يبارك في هذا الجمع وأن يفتح عليه من أبواب رحمته وأن يعز أولياءه المجاهدين في كل مكان.
إذن أيها الإخوة، هذا اليوم يوم مشهود بذل فيه كل إنسان واجبه والفضل فيه أولًا وآخرًا لله -تبارك وتعالى- وليس لأي أحد منّة في هذا الواجب، إنما كل واحد فعل ما أمر الله -عز وجل- به، والله نسأل أن يتجاوز عن سيئاتنا وهفواتنا وأخطائنا، وأن يبارك لنا في جهادنا وأعمالنا، وأن يجعلنا مفاتيح خير مغاليق شر، وأن ينصر بنا الإسلام ويعز بنا المسلمين، ونسأله -سبحانه- أيضًا أن يعلي راية الإسلام وأن يقوي الجهاد والمجاهدين وأن يختم لنا بالشهادة في سبيله هو ولي ذلك والقادر عليه، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم، وصلى الله وسلم على رسوله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبارك الله فيكم، والسلام عليكم ورحمة الله.