ولكن الرد على هذا أسميه أنا"دفاعاً عن النفس"، وهو حق مشروع في الإسلام، فإذا ما دافع المسلم بمقتضى دينه عن بيته وأهله وعرضه، سمّوه عند ذلك إرهابياً! كلاّ ليس الأمر كذلك.
بعض تلك العمليات التي تذكرها؛ يقع تحت دائرة النهي عن منكر حادث، ذلك أنه عندما تستشري المنكرات ويظهر الفساد، وتكون الدعوة مستمرة، فإنها ستصطدم بأنصار الفساد ومؤيديه الذين يتمثلون في مرحلة من المراحل بالسلطان وجنده، فإذا ما تبجح أهل المنكر استناداً لهذه القوة، كان لزاماً على أهل الحق أن يظهروا شيئاً من الشدة في النهي عن المنكر لكي يرتدع المجرم الآثم، ولكي يبتعد عن هذا المنكر.
ولو لم تحم الحكومة هذا المنكر؛ لما استطاع البقاء والاستمرار، ولأثرت فيهم الدعوة إلى الله، ولهذا تبوء الحكومة بإثم هذا المنكر.
نحن نبدأ بالدعوة إلى الله وإفهام الناس أمر الدين، وبيان حكمه في أمر ونهي، وبيان الواجب والمحرم، فإذا رجع الناس كان ذلك حسناً، وإلا كان النهي عن المنكر بمراحله: التبيين أولاً بلطف وهدوء، ثم التبيين مع التذكير والتنبيه، ثم يأتي بعد ذلك استخدام الشدة في البيان مع الزجر والموعظة، وأخيراً؛ استخدام اليد.
هذا أمر يكون في إطار الجماعة، وليس في إطار فردي.
هي الجماعة الإسلامية، التي تتولى الإسلام وتربي الشباب عليه، ولها تواجد مؤكد واضح.