24 رمضان 1429 - 22/ 9/2008
تفريغ نخبة الإعلام الجهادي
إن الحمد لله نحمده ونستغفره ونستهديه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
فقد ارتفعت في هذه الأيام وتيرةُ الأكاذيبِ الأمريكية بشأن النجاح في العراق, واقتراب اللعبة من نهايتها على حد قولهم, وذلك بالتناغم مع حملةِ قيادةِ ورئاسةِ دولة الشر والطغيان.
وبادئ ذي بدء نقول لهؤلاء القوم:
إننا مسلمون نعبد الله وحده لا شريك له, نَرَاكم عُباد صليب أهون علينا من ذباب طار على أنوفنا وإن علا ضجيجه وزاد عدده, وأنتم مع ذلك أمةٌ ركبت مركب الظلم والطغيان, جئتم إلى بلادنا فاحتللتم أرضنا واغتصبتم أعراضنا وقتلتم شبابنا وشيوخنا ونهبتم أموالنا, وإنما فعلتم هذا يا قوم عن غفلة من أمتنا وظلم منكم, وإننا نحذركم عاقبة ظلمكم وطغيانكم, قال الله في قرآننا المعصوم من التحريف: (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ) , وقال تعالى: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) .
وقال تعالى: (وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَانَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ) , وقال سبحانه يُنبئ عما سيؤول إليه حالكم معاشر الظلمة بعون الله قريباً: (فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) , وقال تعالى: (فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ) .