نحن لسنا مكلفون بما فعله ابن آدم، لأن لدينا شرعاً جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.
وثانياً: أننا في شرعنا نعلم تماماً أن من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، وقد شرع الإسلام الدفاع عن النفس والمال والعرض، واعتبر المدافع شهيداً إن قتل، {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} .
فإذا دافع الإنسان عن دينه فهذا من الدين، وإن عفا؛ فهو من الإحسان، ولكن هذا لا يصلح قانوناً مطلقاً.
إذا كنت تقصد الاشتراك في المجالس النيابية؛ فإنني أعتقد أن هذا الأسلوب يترك مفاسد كثيرة، كما أنه يوقع الجماهير العريضة في الحيرة والتضليل، إذ يقول الناس: لو كان هؤلاء الذين اشتركوا في مجالس الشعب ما اشتركوا في هذه المجالس، أن اشتراكهم في مجالسهم دلالة على شرعية الحكومة، وعلى أنها تؤدي أعمالها، وهذا يدفع الجماهير إلى الالتباس والشك، ولأنهم بعد ذلك يشتركون في مجالس تصدر قوانين وضعية، وهذا الخلط يسبب إحراجاً كبيراً للناس.
أما الادعاء أنهم يستطيعون أن يبلغوا الإسلام عبر هذا المنبر؛ فإننا نقول: إن هذا ادعاء يضمحل أمام المنكرات التي تمر أمامهم، وهم لا يستطيعون التحرك كما يجب.
هذا مسؤول كبير في مجلس من تلك المجالس؛ يعلن أن تعامل الدولة مع سواها بالربا من المصالح المرسلة، ثم يغلق الجلسة، ولا يسمع رأي أحد في ذلك، ويسجل هذا ويظهر في الصحف، وكأن ذلك المسؤول أكثر فهماً من جميع أهل الدين وأنصارهم!
وفي هذا إخفاق لا مثيل له.
ثم إن القَسَم الذي يقسمه هؤلاء على احترام الاشتراكية! بم تفسره؟!
ثم دعني أقول لك؛ إنه لا يمكن أن تظهر الشريعة من مكان أعدّ للقوانين الوضعيّة.
حينما أسس"مسجد الضرار"، رفض القرآن أن يقوم المصطفى فيه، بل أصرّ على إحراقه لأنه أسس على شفا جرف هار.