إن مشروعَ الجهادِ في بلادِ الرافدينِ يَتَعَرّضُ اليومَ لهجمةٍ شَرِسَةٍ وحربٍ ضَروسٍ على أيادي الغدرِ والخيانةِ، أيادٍ رضيتْ طولَ تاريخِها بثقافةِ الانهزامِ والتَّبَعِيَّة؛ فما تكادُ الأمةُ تَصْحُوْ من كَبْوتِها في مَنطقةٍ حتى يسارعوا إلى القضاءِ على صحوتِها الفتيّةِ؛ باسمِ"الدينِ والمحافظةِ على مصالحِ ومكاسبِ المسلمين"، وفي كلِّ مرةٍ يَجِدُ العدوُّ الأجنبيُّ والمحليُّ على حدٍّ سواءٍ في هذه الفتنةِ خيرَ سندٍ لتمريرِ مخططاتِهم.
إننا نحبُّ الصراحةَ وإن كانتْ أحياناً مُرَّة، ولكنْ ينبغي على أمتِنا الغراءِ أن تُدركَ أن"الإخوانَ المسلمينَ"في بلادِ الرافدينِ وعلى رأسِهمُ الحزبُ الإسلاميُّ يمارسونَ اليومَ أشنعَ حملةٍ لطمسِ معالمِ الدينِ في العراق، وخاصةً ذِروةَ سنامِه الجهادَ؛ فبينما نجدُ الأكرادَ يعملونَ جاهدينَ لبناءِ دولتِهمُ الكرديةِ، والروافضَ الحاقدينَ لترسيخِ سيطرتِهم على طولِ البلادِ وعرضِها، وخاصةً مناطقَ الوسطِ والجنوبِ-نجدُ الإخوانَ المسلمينَ بقيادتِهم لجبهةِ"التوافقِ"، يعملونَ بكَدٍّ وجِدٍّ لصالحِ الاحتلالِ، ضاربينَ عُرْضَ الحائطِ كلَّ الدماءِ التي أُزْهِقَتْ والأعراضَ التي هُتِكَتْ والأموالَ التي أُنْفِقَتْ، وطالبينَ بإلحاحٍ فريدٍ بَقاءَ الاحتلالِ ريثما تتوطدُ أركانُ دولةِ الرافضةِ بالعراقِ ويَتِمُّ بناءُ مؤسساتِها العسكريةِ والأمنيةِ.
ومَنْ أَخَذَ البلادَ بغيرِ حربٍ *** يَهونُ عليه تسليمُ البلاد