فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 3505

رمى أبو قسورة جنسيته السويدية في سلة المهملات, و هي التي يلهث وراء بريق فتاتها الكثيرُ الكثير, ولم يركن إلى زوجة أوروبية وأولاد خمسة كالبدر جمالاً, إنما فارقهم وهو المحب العاشق لهم, فلم يعرفوا خبره ولم يرَ أولاده منذ ثلاث سنين ولكن بعد أن رحَّلهم إلى مكان يحسب أنهم يكونون أقرب إلى مولاهم منهم في ديار الكفر.

وكان دائماً واثقاً من حفظ الله لهم مُردداً قوله تعالى: (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا) .

فهي إذاً العقيدة التي حمل همَّها, وقاتلَ لأجلها, وماتَ في سبيلها وتحت لوائها لواءِ لا إله الا الله محمد رسول الله.

فاثبتوا يا فرسانَ الشمال ورجالَ دولة الإسلام على ما مات عليه حبيبنا أبو قسورة, فعيبٌ على الفارس أن تفتنه زوجة حسناء أو ولد يبكي عند قدميه, قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) . مات أبو قسورة تاركاً وراءه إخوةً رجالاً يعرفون كيف يثأرون لدمه, فقد أحبهم وأحبوه, وأكرمهم وأكرموه, فحاشاهم أن يقعدوا خلفه أو يتركوا ثأره.

نم يا عبيد قريرة أجفانك

ماكنت يوماً كاذباً إخوانك

كنت النصوح لدينهم مشفاقا

فافرح بفوز قد أتتك جنانك

فمن كان للشهيد محباً, ولدربه سالكاً, ولقتله متألماً, فليصدق وليقتل قربة لمولاه وثأراً لأخيه ومن معه كافراً من الكفار سواءً أكان مرتداً أو كافراً محتلاً, وإن كنتُ أعلم أن صاحبكم كان يعشق دماء العملاء والخونة وعلى رأسهم الحزب الشيطاني.

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) .

والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون

أخوكم أبو عمر القرشي البغدادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت