إننا اليوم نشهد إعدادًا عسكريًّا وإعلاميًّا ونفسيًّا لمسرحية هزلية خطيرة اسمها الانتخابات البرلمانية, هدفها الأول والأخير ترسيخ أعوان الصليب الرافضة على عموم العراق وإذلال أهل السنة إلى الأبد وجعل أنوفهم في الطين كما هو حال سُنَّة إيران المساكين على الرغم من كثرة عددهم وصعوبة مناطقهم وتعدد عشائرهم وقوة اقتصادهم وتحكمهم بكل منافذ وحدود إيران البرية والبحرية تقريبًا.
يا قوم:
إن هذه الانتخابات حرامٌ في شرع ربنا, وهي بعد ذلك انتحارٌ سياسي وجريمةٌ سياسيةٌ كاملة الأركان.
عِبادَ الله:
إن ضغط الواقع والظروف الصعبة لا تعني أن الواقع هو مصدر الحكم بل هو واقع الحكم, فإذا جاءت الشريعة ببطلان فكرةٍ أو طريقةٍ ما, فهي باطلة وإن استحسنها الناس وظنوا فيها النجاة فلا نجاة إلا فيما أمر به الشرع.
إن فكرة الانتخابات الديمقراطية التي تميّزها ولا تنفك عنها هي سيادة الشعب, بينما أصل عقيدتنا وديننا هو سيادة الشرع. وسيادة الشعب في النظام الانتخابي البرلماني هو أن يمارس الشعب السلطة لكل أربع سنوات وتنحصر سلطته في تفويض واختيار كل منطقة لشخص يصير عضوًا في البرلمان ويسمونه مُشرِّعًا, يُشرِّع الأحكام التي تُرضي الشعب وإن خالفت حكم الله, وهو مناقضة صريحة وواضحة لقوله تعالى: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ) .