فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 3505

فالنواب والمُشرِّعون أوثانٌ منصوبة تحت قبة تخضع لقانونٍ أو دستورٍ ظالمٍ جائر يناقض الشريعة الإسلامية ويحاربها في كثيرٍ من أُصول ديننا الحنيف, يُرجَع إليه وإلى حكمه عند التنازع وفي سَنّ وتفسيرٍ لأي مادة أو تشريع, وهو دين يخالف دين الله الذي دعانا عند التنازع أن نرد الأمر إلى الله فقال سبحانه: (فإن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) .

فحُكم الله وردُّ الأمر إليه من فروض الدين وتوحيد رب العالمين, فقد صَحّ عن نبينا صلى الله عليه وسلم أن عدي بن حاتم دخل عليه صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ) , قال:"أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئًا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئًا حرّموه".

قال ابن كثير رحمه الله:"وهكذا قال حذيفة بن اليمان وعبد الله بن عباس وغيرهما في تفسير الآية, أنهم اتبعوهم فيما حلّلوا وحرّموا".

وقال السُدّي:"استنصحوا الرجال وتركوا كتاب الله وراء ظهورهم". ا هـ.

وأما المُشرِّعون فهم كفار بلا غُبار, قال ابن كثير رحمه الله في تفسير قوله تعالى: (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) "أي حيث عدلتم عن أمر الله وشرعه إلى قول غيره فقدّمتم عليه غيره فهذا هو الشرك". ا هـ.

قال الشنقيطي رحمه الله:"ويُفهم مِن هذه الآيات بوضوح لا لبس فيه أن مَن اتبع تشريع الشيطان مؤثِرًا له على ما جاءت به الرُّسُل فهو كافرٌ بالله عابدٌ للشيطان مُتخذٌ الشيطان ربًّا وإن سمى أتباعه الشيطان بما شاء من الأسماء لأن الحقائق لا تتغير بإطلاق الألفاظ عليها كما هو معلوم".

ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت