فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 3505

فوالله يا قوم إني لأُحِبُّكُم وأُحِبُّ الخيرَ لكم وحريصٌ عليكم, ولكنّ حرصي على سلامة دينكم أشد من حرصي على سلامة دنياكم, فإذا جاءكم مَن يشتري دينكم بكم تبيعونه إليه؟ ببرميلٍ من النفط؟ أم بطول مدة إنارة بيوتكم؟ أم بالدنيا كلها؟

سوف يأتي الدجال يومًا كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشتري دينكم بالذهب والفضة والمطر والحَب, فهل ستبيعونه له؟

وإذا كان الجواب بالنفي, فلِمَ ترضون أن تبيعوه لخونةٍ مقابل وعودٍ موهومة لعيشٍ رغيد وقد علمتم كذبهم مِرارًا؟ فلا يُلدغ الحر من الجحر مرتين, وحاشاكم حاشاكم يا أعز الناس مِن خداع هؤلاء القِلة الكَذَبَة وهم يسمونها حكم الأغلبية وكذبوا! بل هو نظامٌ يُرسِّخ حكم الأقلية المرتزقة أصحاب المال والمدعومين منهم لأكثرية الناس, ففي ظل هذا النظام يحق لكل مَن سَجَّلَ اسمه عن سِنّ معينة أن ينتخب من يمثله وفي أحصن الديمقراطيات لا يُسجّل من الناس أكثر من ستين بالمئة ثم لا يذهب إلى الاقتراع أكثر من سبعين بالمئة من هؤلاء المسجلين, ثم يتنافس على المقعد الواحد أكثر من شخص والمحصِّلة أنه يخرج شخص لم ينتخبه أكثر من عشرة في المئة من الناس! فهي بِحق حكم الأقلية للأغلبية!

والقول بأن الديمقراطية هي حكم الشعب كذبةٌ وفرية كبرى لا أساس لها من الصحة.

إن الفِرعون المجوسي الرافضي اليوم يمارس نفس حيلة فرعون موسى حين قال عن نبي الله: (يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَامُرُونَ) فيُوهِم الناس أنهم شركاء في الحكم وشركاء في اتخاذ القرار!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت