فسيمتد نفوذهم إلى دويلات الخليج، ثم هدفهم الرئيس بلاد الحرمين، فحربهم على المسلمين في لبنان هي حرب على أهل السنة في جميع بلدان العالم الإسلامي من أقصاه إلى أقصاه.
والشيعة وما تسمى بدول الممانعة يزعمون كذبًا وزورًا بأنهم هم من وقف في وجه المشروع الصهيوصليبي، وذلك بالتصريحات النارية، والممانعة الشكلية، وأما على صعيد الأفعال فكانوا شريكًا حقيقيًّا للحملة الصليبية على بلاد المسلمين باعترافهم، فهم من اعترف بأنهم قد ساندوا الأمريكان في حربهم وقصفهم على إخواننا في أفغانستان، وهم من أمَّن للأمريكان دخول العراق، ومراجعهم هم من أفتى بحرمة مقاومة الاحتلال في العراق، وهم من ينسق مع الأمريكان لتقاسم المكاسب في العراق، وهم من يحمي حدود دولة يهود في لبنان، وهاهو رئيسهم اليوم يعلن قدومُه إلى لبنان عهدًا جديدًا ومستوى أرفع في التنسيق مع الأمريكان لتقاسم بلاد المسلمين، تمهيدًا لمحاربة أهل السنة بل إبادتهم وابتلاع لبنان.
وهذا ظاهر لكل من يتابع بغير سذاجة، ولا يغتر بتصريحاتهم الكاذبة، التي هي عملٌ بصميم دينهم، فدينهم هو الكذب والنفاق وإظهار ما يخالف بواطنهم، فاعرفوا نواياهم من أفعالهم ولا تلتفتوا إلى تصريحاتهم التي تكذبها الأفعال.
وإننا في (كتائب عبد الله عزام) نتوقع أن المعركة قادمة لا محالة، وستفرض فرضًا من الشيعة على أهل السنة، وسيضطر أهل السنة جميعًا إلى مواجهتهم دفعًا لصيالهم أو الموت مستسلمين، ولا خيار ثالث، وانظروا في تصريحات وزير الإعلام السوري الذي قال إن الفتنة الطائفية قادمة في لبنان، وانظروا في التصعيد المتواصل من حكومة العلويين في سوريا على لبنان، حتى يبدأ مسلسل جديد من المجازر التي يمارسها النظام العلوي على أهلنا في بلاد الشام منذ عقود بلا مقاومة من أهل السنة ولا محاسبة من أحد، بل إن الغطاء الدولي ممثلا بالتحالف الصهيوصليبي موجود للتغطية على جرائم الصفويين وحلفائهم العلويين، وما التصعيد الحاصل إلا تنسيق مدبَّر بين الطرفين لتقاسم الحرب على الإسلام حِملا ومكاسب. فعليكم يا أهلنا أهل السنة والجماعة في بلاد الشام خاصة، التنبه لما يدبَّر لكم، والوعي بما يدور من حولكم، ومعرفة أعدائكم وعملائهم بالنظر في أفعالهم لا إلى ما يرتدونه ليغطوا حقائقهم، وعليكم أن تحسنوا الاستعداد لما هو آت فإنها حرب تهلك الحرث والنسل، وإن دينُكم ونفوسُكم ما تحارَبون عليه.
ونحن بإذن الله سنتابع المستجدات ونكشف ما تقوم به هذه العصابات المجرمة المتآمرة وما تخطط له، أولا بأول، وسنزودكم بكل جديد في هذه الساحة، مساهمة منا في الدفاع عن أهلنا، حتى يأخذوا حيطتهم ويعرفوا ما سيفرضه العدو عليهم رضوا أم كرهوا.