فهرس الكتاب
كان من أولئك الشباب الذين استجابوا لنداء الجهاد"بدر مشرِّع".
انطلق رحمه الله من أرض المدد, ليلحق بقوافل الأبطال على قِمم الجبال في أفغانستان للذود عن أعراض المسلمين وحرماتهم, وبعد رحلة طويلة أُقفِلت الحدود في وجهه وحِيل بينه وبين قصده, فعاد إلى اليمن بفؤادٍ مكسورٍ وروحٍ حزينة, وفي اليمن قرّرت حكومة الأسود العنسي أن تُعاقبه على فِعله النبيل, فابتلعته سجون الأمن السياسي لباطن الأرض وشُدّ وثاقه.
وخِلال ثلاث سنين قضاها في مدرسة يوسف تعرّف أكثر وأكثر على عمالة الأسود العنسي, ووصل بعدها لقناعةٍ لا تتزحزح: أنّ هؤلاء الحكام هم الوجه الآخر لأمريكا والصليبيين وأنهم السد الحامي للمحتلين.
إلى نفس القناعة كان قد وصل"سالم مقصف النهدي"الذي كان حينها يرسف في قيود سجون آل سعود معه آلاف الشباب يُهانون ويُذلّون وتُسلب حريّتهم بدون ذنب, السبب الوحيد لسجنهم أنهم حاولوا نصرة المجاهدين في بلاد الرافدين.
إنّ جهاد المحتل ومقاومة الظلم ليس ذنبًا يستحق فاعله السجن والتعذيب, بل على عكس ذلك يستحق المجاهد الإجلال والإكبار, فهو يذود بروحه وبكل ما يملك من أجل الدفاع عن دينه, ولكن عبيد أمريكا من حكام المنطقة العملاء ولأجل خدمة الصليبيين ومشاريعهم أشرعوا السجون وملؤوها بالشباب الصادق الغيور.
بعد سنين البلاء والسجن تخرّج بدر وسالم من مدرسة يوسف عليه السلام, ولأن العقيدة التي تجمعهم