فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 3505

عندما وصلنا الحد, كان مع أبي الخير قنبلة وكان الاتفاق بيني وبينه أن يسلمهم القنبلة حتى يُظِهر لهم أنه عندما وصل إليهم لم يعد خائفًا, لكنه عندما وصلنا لم يسلمهم القنبلة وأعادها معي أمانةً نوصلها إلى الطواغيت بإذن الله.

بعد أن وصلنا إلى الحد وقابلنا أبا فارس رجعتُ مع الجاسوس صالح شرهان, وصالح شرهان شخصيةٌ انتهازية لا تحمل أي مبادئ يلهث وراء الشهوات ويتظاهر بالخير والصلاح وهو على العكس من ذلك, يعمل مع عدة جهات ولا يهمه النتيجة, فهو مستعدٌ أن يعمل مع الشيطان إن كان سيدفع أكثر, وهو يعلم عاقبة التجسس فقد حدّثني في الطريق أثناء عودتنا مفتخرًا أنه جاسوسٌ يتعامل مع أكثر من جهة ظانًّا أني جاسوسٌ مثله, وذكر بأن المجاهدين لو اكتشفوه فإنهم سيُدخِلون سيخًا في حلقه حتى يموت, وقد استخدمه المجاهدون في عمليات تم فيها تصفية بعض الجواسيس المتعاملين مع السفارة الأمريكية لكنه لم يتعظ بما رأى.

بعد ذلك رجعت إلى إخواني وتابعت معهم مجريات العملية حتى نهايتها.

المعلِّق:

في هذه الأثناء كان أبو الخير قد انتقل من شرورة إلى نجران, ثم حُمِل على طائرةٍ خاصةٍ إلى جدة, ومرّ عبر كل إجراءات التفتيش في المطارات يحمل عبوته المطوّرة, حينها كان المجاهدون بفضل الله قد استدرجوا الضابط أبا فارس الذي لم يسعفه ذكاؤه ومكره فوقع في شر أعماله, وهذا ما دفع سيده لسجنه بعد العملية بصحبة الجاسوس صالح شرهان.

وبعد توفيق الله أرسل أبو فارس مجموعةً أخرى من جواسيسه الذين كشفوا بدورهم شبكةً جديدةً من الجواسيس معهم سيارتين ومبلغ مئة وخمسين ألف ريال سعودي (150000) ووُضِعوا في كماشة المجاهدين تحسبًا لأي طارئٍ في مسار العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت