فهرس الكتاب

الصفحة 1198 من 3505

وإليك أيها الأمير في داخلية أبيه: إنكم كما داهمتم بيوتنا وخرّبتم دورنا داهمنا بيوتكم وخرّبنا قصوركم, واعلم أنّ الذي حال بينك وبين الموت هو القدر الذي سيخزيك بإذن الله عمّا قريب إن لم تتب من حربك لله وعباد الله المجاهدين, وإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته, وإني أحذرك من نفسك الظالمة الطاغية أن تتمادى بالبطش على أهلنا العزّل في أرض الحرمين, وإنّ بعد هذه الأيام أيام, وما هذه إلا قطرة من مطرة بعون الله وقد ظهر تخبطكم من هول ما أصابكم.

الشهيد أبو الخير رحمه الله:

أكبر محرِّض للعمليات الاستشهادية وأكثر الإخوة الذين نفذوا علميات استشهادية والاستشهاديين الذين قابلتهم يذكرون هذا الحديث, ألا وهو قول الرسول عليه الصلاة والسلام:"إنّ أفضل الشهداء الذين إن لقوا في الصف لا يلفتون وجوههم حتى يُقتلوا أولئك يتلبطون في الغرف العلى من الجنة ويضحك منهم ربك وإذا ضحك ربك من عبدٍ فلا حساب عليه".

المعلِّق:

وهكذا يمضي أبطالنا إلى الله لا يلفتون وجوههم حتى يلقوه, ويضحك ربك إليهم وإذا ضحك الله إلى عبدٍ فلا حساب عليه, نحسب أنّ فرسان هذا الإصدار منهم والله حسيبهم.

يمضون ليرسموا أجمل صورةٍ للبدر, وليرووا بأبلغ ما يكون أروع قصص التضحية فتُسطّر أسماؤهم في سجل الشهداء الخالدين بإذن الله, فأفلحت الوجوه أفلحت الوجوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت