فهرس الكتاب
قال تعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ} .
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من لكعب بن الأشرف فإنه آذى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -) فقال محمد بن مسلمة: أنا, فأتاه فقال: أردنا أن تُسلِفنا وسقاً أو وسقين, فقال: ارهنوني نساءكم, قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب؟ قال: فارهنوني أبناءكم, قالوا: كيف نرهن أبناءنا فيُسب أحدهم فيُقال رُهِن بوسقٍ أو وسقين هذا عار علينا, ولكنا نرهنك اللأمة - قال سفيان يعني السلاح - فوعده أن يأتيه, فقتلوه ثم أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبروه. (رواه البخاري ومسلم)
وفي الحديث دلالة على أن محمد بن مسلمة قتل كعب بن الأشرف بعدما فاوضه على أن يشتري منه, وواعده أن يأتيه باثنين من أصحابه. ولقد اغتال عبد الله بن عتيك ونفر من الصحابة ابن أبي الحقيق وهو في بيته بين أولاده , كما جاء في البخاري من طريق البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: (بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطاً إلى أبي رافع ابن أبي الحقيق - اليهودي - فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلاً, وهو نائم فقتله) .
ومن أنكر علينا اغتيال محمد بن نايف, فماذا يقول عن فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟ وليعلم أنا ما أعطيناهم أماناً أو عهداً وإنما خدعناهم بإظهار التسليم, والحرب خدعة, ولنا أسوة بفعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لقد تحولت جزيرة العرب ومهبط الوحي بسبب العملاء الخونة إلى مرتع للصليبيين وتحولت إلى منطلق للطائرات التي تقصف على المسلمين في العراق وأفغانستان.