(واعلموا أصلحكم الله - أن من أعظم النعم على من أراد الله به خيرا أن أحياه إلى هذا الوقت الذي يجدد الله فيه الدين ويحيي فيه شعار المسلمين وأحوال المؤمنين والمجاهدين. حتى يكون شبيها بالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار فمن قام في هذا الوقت بذلك. كان من التابعين لهم بإحسان الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه. وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ابدا. ذلك الفوز العظيم فينبغي للمؤمنين أن يشكروا الله تعالى على هذه المحنة التي في حقيقتها منحة كريمة من الله وهذة الفتنة التي في باطنها نعمة جسيمة، حتى والله لو كان السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار. كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم رضي الله عنهم حاضرين في هذا الزمان، لكان من أفضل اعمالهم جهاد هؤلاء القوم المجرمين، ولايفوت مثل هذه الغزاة إلا من خسرت تجارته، وسفه نفسه وحرم حظا عظيما من الدنيا والآخرة"ا. ه انتهى كلامه رحمه الله"
أود يا شيخ لو تكلمنا عن مسيرتك الجهادية. يعني قبل انطلاق الجهاد في الجزائر بسنوات كيف تبلورت عندك فكرة الجهاد.
الشيخ المجاهد أبو إلياس عبد الحميد حفظه الله: يعطي نبذة مختصرة عن مساره الجهادي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وما توفيقي إلا بالله. على كل حال عشنا في هذه البلاد، بلادنا الجزائر وبعد أن سمعنا لسنوات عن إخواننا الأفغان والجهاد هناك بينهم وبين العدو الروسي وصلتنا أشرطة عن طريق الفيديو وكل مرة نشغل هذه الأشرطة وننظر كيف يقاتل إخواننا هناك. وكان أخونا الشيخ فريد رحمه الله تعالى هو الذي يحرض الشباب المسلم في بلاد الجزائر وغيرها على الجهاد في سبيل الله في أفغانستان وغيرها ... من بعد ما شاهدنا هذه الأشرطة اشتقنا وودنا أن نصل إلى إخواننا وأن نجاهد معهم في سبيل الله. وخلال تلك السنوات وبعد مشاهدتنا لأشرطة الفيديو وأشرطة عن طريق السماع، قررنا أن نهاجر إلى ارض الأفغان لنجاهد مع إخواننا في سبيل الله. إنطلقنا إلى إخواننا ...
سنة الدخول إلى أفغانستان يا شيخ؟
سنة الدخول إلى أفغانستان 1986 ... ذهب معي إخواني ... من بينهم أخونا خالد صحراوي رحمه الله وكان كذلك إخوة من"الواد"منهم الذين قتلوا من بينهم نجم الدين، محمد الصالح ... على كل حال نسيت أسمائهم منهم من قتل منهم من رجع. بعد أن وصلنا إلى أفغانستان انطلقنا إلى بيشاور ودخلناها يوم عيد الأضحى. وصلى بنا إمام المجاهيد الشيخ عبد الله عزام رحمة الله عليه وجزاه عنا وعن المجاهدين والإسلام والمسلمين خيرا وغفر الله له. كان موضوع تلك الخطبة الجهاد في سبيل الله في أرض الأفغان وفي غيرها. وهي خطبة تحريضية من نوعها. وبعد أن انتهينا من الخطبة التقينا أنا وبقية الاخوة بالشيخ عبد الله عزام، تغافرنا وتحدثنا قليلا. من بعد رجعوا بنا إلى دار المهاجرين وهي معروفة في مدينة بيشاور، التقينا بإخواننا من بلدان مختلفة. مكثنا بضعة أيام ثم ذهبوا بنا إلى مركز"جاجي"وهو مركز تدريبي عام ينطلق منه الأخوة إلى الجبهات. وكان تحت إشراف أخونا الشيخ أسامة ابن لادن رحمة الله عليه وجزاه الله عنا وعن الجهاد والإسلام والسلمين خيرا. وكان يلقي علينا محاضرات ويحرض فيها شباب المسلمين كافة العرب وغيرهم ويقول لهم"من أراد منكم أن يتدرب ويدخل إلى الجبهات ويقاتل في هذه الأرض فليتفضل ومن أحب أن يرجع إلى بلاده فليرجع. المهم أن الجهاد فرض عين على كل مسلم في كل بلاد ..."
الشيخ في تلك الفترة كيف كانت نظرتكم لشيخ المجاهدين الشيخ أبي عبد الله أسامة ابن لادن حفظه الله ورعاه حين كان يشرف على ذالك المركز.
كنا ننظر إلى الشيخ أسامة ابن لادن وكأننا ننظر إلى تابع من التابعين -جزاه الله عنا خيرا- في أخلاقه وفي سيرته وفي كلامه وفي وفي ثباته وفي إقدامه على الجهاد ... يعني هذا الشيخ يستحي الإنسان أن يجلس أمامه من كثرة حيائه وأخلاقه ... مكثنا أيام في هذا المركز رفقة إخواننا وكان معنا إخوة من الجزائر من بينهم أخونا عبد الله الذي استشهد هناك في أرض الجزائر نحسبه كذلك والكثير من الأخوة رجعوا وقتلوا في هذه البلاد ... من ثم انتقلنا إلى مركز"صدى"بخوس وكان يشرف عليه أبو برهان وهو معروف لدى المجاهدين لا ادري إن كان مازال حيا - جازاه الله خيرا- تدربت في هذا المركز لعدة ايام ...
ماهي الأسلحة التي تدربتهم عليها، هل هي خفيفة فقط أو مختلفة؟
الأسلحة التي تدربت عليها شخصيا هي الرشاش، الدوشكا بنوعيها الصغير والكبير، الهاون 60،80 المدفع، الزوكياك (مضاد الطائرات) ،ار بي جي، المسدس، وأسلحة أخرى لم اتدرب عليها وكل هذه الأسلحة رميت بها إلا مثلا الدوشكا
قرآن 13:55