فهرس الكتاب
وأخيراً: هذا الاتفاق سيبقى حبراً على ورق ما لم يذهب علماء الدين وشيوخ العشائر إلى تفعيله ووضعه حَيز التنفيذ , وعلى الأقل ضمن أي منطقة يتيسر فيها الأخذ بهذا الاتفاق دون اجتزاء لبعض بنوده أو فقراته. ولا يسعني في معرض حديثي هذا إلا أن أشكر أهلي وإخواني شيوخ وأبناء عشائر الشّمال في نينوى وما حولها على صمودهم أمام كل محاولات الضغط لتشكيل أفواج ردة ضد أبنائهم المجاهدين مما عطل مشروعهم المشؤوم باستباحة دماء وأعراض أهل السنة في الموصل , فمنذ اليوم الأول لمسرحية عمليات البصرة صرح نائب عن الكتلة الصدرية في قوله:"لماذا يستهدفون البصرة الآمنة ويتركون الموصل؟", وبالفعل سافر إلى إيران في اليوم الأول من علميات البصرة وفد من كبار شياطين فيلق بدر على رأسهم رئيس بابل المجرم هادي العامري وعُضوية علي الأديب وحسن السنيد , وهناك تمت الصفقة , فلتُوقف الحملة على البصرة , ويوجه سلاح الدولة والرافضة جميعاً إلى أهل السنة , وفي عقر دارهم وأعز أماكنهم وموضع قوتهم وكثرة عددهم في الموصل الحدباء , فأُعلن فجأة عن توقف العمليات في البصرة , وأعلن المالكي وقف كل أشكال الدهم والاعتقالات الليلية والنهارية ضد جيش المهدي , وهو الذي وصفهم بالأمس بالصوت والصورة أمام جميع الفضائيات"إنهم مهربون وقتلة مجرمون وعصابات جريمة وأسوأ من القاعدة"على حد تعبير المالكي , وفي لحظة صار الصدر حزباً سياسياً مرموقاً يحظى باحترام الجميع وأعضاءُ جيشه منضبطون يتوجهون لهم بالتحية والشكر والعرفان! وفي إيران تم الاتفاق على الجريمة فأعلن بعد وصوله منها بساعات فقط المجرم وعضو منظمة بدر النائب حسن السنيد أن الصولة هذه المرة على مدينة الموصل.