ومن الناحية العسكرية: فقد كثفنا عملنا في كل مناطق أهل السنة، ورمينا بكل ما في جعبتنا عسكرياً لهذا الهدف، فاختل توازن المحتل وأعوانه وذلك بعدما أعلن المالكي مزهواً عند مقتل الشيخ الشهيد أبي مصعب -رحمه الله- أنه قضى على 80% من المقاومة ولا حاجة للتفاوض معهم، وهذا مسجل معلوم، فبدأ تحت ضربات رجال مجلس شورى المجاهدين يترنح المارد ويهوي وأعطانا ظهره ننال منه كيف شئنا، ثم بدأ ينكمش ويتقهقر تاركاً معظم مناطق أهل السنة لإدارتنا، وحينها اعترف مجرم البيت الأبيض أن الوضع صعب في العراق، ووصلنا إلى النقطة الحرجة في المعادلة والتي طالما سعينا إليها وهي أن يكون العدو في أضعف أحواله عسكرياً وسياسياً، ونحن في أحسن أحوالنا عسكرياً واقتصادياً، وهو ماكان بإجماع المجاهدين في العراق، مما جعلنا في نفس النقطة التي ينبغي أن نعلن فيها الدولة الإسلامية وننصب أميرها، فكان ذلك في واحد وعشرين من شهر رمضان المبارك لعام ألف وأربعمئة وسبعة وعشرين من الهجرة.
2 -أغلب الناس على أنه كان عليكم الانتظار إلى خروج المحتل ثم تتفقون على إعلان مشروع الدولة الإسلامية، فما ردكم؟
-لقد سبق وقلنا أننا وصلنا إلى نفس النقطة التي كنا نخطط لها منذ أمد بعيد، والغريب أن أصحاب المناهج الفاسدة ودعاة الوطنية كانوا قد وصلوا إلى نفس النتيجة، فأرادوا أن يقطفوا الثمرة ثمرة جهاد رويناه بدمائنا وحفظناه بأرواحنا، فوردت إلينا أنباء مؤكدة عن مؤامرة كان يحيكها الحزب الإسلامي مع طرف في المقاومة"الشريفة"على حد قولهم، لإعلان إقليم السُّنة تحت دولة الرافضة بدعوى أن حكمه سيكون مستقلاً وسيحافظون فيه على حقوق أهل السنة، وقد كان الأمريكان راضين بل دافعين في هذا الاتجاه، وكانت هناك محاولة أخرى لطرف آخر إلا أنها أقل خطورة من الأولى، فكان لابد من قرار حاسم، وهو ما كان.