-سبق وأكدنا أن السبب الحقيقي وراء مشروع الصحوات هو قيام الدولة الإسلامية، وهو ما بدأ يطفو على السطح في هذه الأيام، فبعد إعلان الدولة تضارب المشروع الإسلامي مع المشروع الوطني الذي تتبناه كل ألوان الطيف في العراق تقريباً وهو ما تصرح به مراراً وجهاراً كل جبهات الضرار التي أُعلنت وشُكلت، وليس من العجب ولا من الغريب أن تتشكل جميع هذه الكتل بعد إعلان الدولة الإسلامية، فإنما تشكلت حقيقة لحربها سراً وجهراً، فلقد اشتعل الحقد والحسد في قلب حملة راية ابن سلول بعدما ضاعت من أيديهم الكعكة و تحطم أملهم في الحكم الوطني القومي، وتيقنوا أن دماءنا وأشلاءنا سنقطعها رخيصة ولا تضيع ثمرة الجهاد وتحكم العراق مرة أخرى بغير شريعة الرحمن، ولأن حقيقة جيوشهم الكذب وخاصة بعدما لحق المخلصون في صفوفهم بنا كان خيارهم الوحيد الوقوف مع المحتل ضد الدولة الإسلامية، فإن المشروع الوطني الذي نظّروا له وجمعوا لأجله وتحالفوا عليه هو نفس ما يريد المحتل فقط شرط العمالة وهو ما قدموه مسبقاً ودون مقابل من الكافر المحتل، اللهم إلا دراهم معدودة وأمن بدأ المحتل وأعوانه في حرمانهم منه.
14 -هل تقبلون توبة الصحوات؟