وأما قصة القنصل الإيراني فقد حدثت أيام (التوحيد والجهاد) وهو اجتهاد الإخوة يومها ولا تلزم تبعاته الدولة، ومع ذلك فقد كنت شخصياً طرفاً في بعض الفصول، فلقد علمت بخبره من الأخ أبي عبدالرحمن المصري أو أبي إسلام -رحمه الله- وهو من السابقين إلى الجهاد في أفغانستان ومتهم بتدمير المدمرة كول في اليمن، وعلم بالخبر من الأخ أبي عبير الجنابي -رحمه الله- الذي كان يومها من قادة الجيش الإسلامي وذلك قبل أن يصل الخبر إلى الإعلام، وجاء إلينا أبو عبد الرحمن في الفلوجة يقترح أن نبادل الأسير بالإخوة في إيران أو ببعضهم، وكُلف أبو عبدالرحمن أن يبلغ الخبر للجيش، وبالفعل أوصل هذه الرغبة إلى الأخ أبي عبدالقادر -رحمه الله- وكان أيضاً من أمراء الجيش الإسلامي حينها، وسافرت إلى اليوسفية للقاء قادة الجيش لهذا الهدف وبتكليف من الشيخ أبي مصعب -رحمه الله-، ولكن بعد وصولي إلى اليوسفية صعقت حينما رأيت الفضائيات تنقل الخبر الذي يشترط فيه الجيش الإسلامي إطلاق سراح جنود الجيش العراقي السابق مقابل إطلاق سراح الأسير، وظننت أن خبر المفاداة بالإخوة لم يصلهم، واجتمعت بأبي أيوب المسؤول العسكري للجيش الإسلامي وأمير الجنوب وعضو مجلس الشورى وكان معه أبو المع