(250) فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآَتَاهُ اللهُ المُلْكَ وَالحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى العَالَمِينَ (251) [1]
المعلِّق:
بإيمانٍ ويقينٍ أشدِّ من الجبال رسوخًا، قاد خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم سفينة الإسلام إلى بر الأمان بعد أن عصفت بها أمواج الردة، وظن أهلها أنهم قد أحيط بهم، عندها وقف الصديق رضي الله عنه موقفًا عز نظيره، ودوَّت كلمته المشهورة التي ألهبت الجحافل قائلاً:"أينقص الدين وأنا حيّ، أقاتلهم وحدي حتى تنفرد سالفتي، والله لو خالفتني شمالي لقاتلتها بيميني".
بمثل هذه المواقف تحيا الهمم، وبهذا الحزم واليقين تُحفظ البيضة وتُصان الحُرم. واليوم نرى التاريخ يعيد نفسه فيطلب قادةً حازمين وجنودًا صابرين.
المعلِّق:
خمس سنواتٍ أثقلت صفحات التاريخ بالأحداث والبطولات، واحتار في وصف المعارك فيها والكرامات، رجالها سنُّوا للحروب قانونًا جديدًا، وأحالوا بصبرهم شُمَّ الرواسي كثيبًا مهيلاً، خمس سنوات والعالم يرقب الأمل يبزغ من بساتين بغداد وأنهارها، خمس سنوات بنارها ونورها، بحلوها ومرِّها.
(1) [البقرة:250 - 251] .