فهرس الكتاب
أمام المفاجأة التي لم تخطر لهم على بال إذ ظهر لهم جنود الإسلام وحماة العقيدة وعشّاق الشهادة من حيث لا يحتسبون, فكان حالهم نظير من قال الله تعالى فيهم من أهل الغرور من أسلافهم: (وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ) فأصبحت العراق لعنة تلاحق أم الخبائث أمريكا وساستها أبد الدهر, فذهبت هيبتها وتمرّغ كبرها وتلاشت قيمة جنودها وتبدّد اقتصادها, وهاهي اليوم جاثية على الركب تستجدي العالم وتتسول في المحافل لعلها تنال عطية تقيم بها صلبها, وهيهات هيهات وقد دب الهرم في جسدها المتهاوي.