فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 3505

المعلّق:

لقد كان الفهم الخاطئ لحقيقة الدين، سببًا استطاع أعداء الله من خلاله تغيير فطر الناس وسلخهم عنه، فأصبحنا نسمع بمصطلحاتٍ كفيلة بإيقاظ الناس من غفلتهم، كالإسلام الجديد، والمنفتح، وإسلام اليوم، وغيرها من الأسماء التي تروق لمن فقد عِزّة الدين وهيبته، وكأنّ هؤلاء وقفوا على شيء غاب عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وصحابته والقرون المفضّلة.

إنّ دين الله لم يكن مائعًا أو مشوّشًا، كما أنّه لم يكن قاسيًا معقّدًا، بل كان دينًا سمحًا واضحًا لا غبش عليه، فقد مزج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم شدّة الحرب ومشقّة الطريق بما يُسلّي النفس ويطرد عنها السأم، فكان في بعض أسفاره إذا جدّ به المسير نادى بحاديه يحدو بالقوم، ولما له من أثر في النفس من رفع الهمم وشحذ الروح؛ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلّم ابن رواحة رضي الله عنه في سفره فقال: (حرّك بالقوم) ، فاندفع يرجز.

وقد كان أوّل استشهاديٍّ في الإسلام البراء بن مالك رضي الله عنه هو الحادي في أغلب الأحيان، فكان المصطفى صلّى الله عليه وسلّم يسمع الحُداء والرَجْز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت